أن الشرط نفس الأفعال لا أثرها الباقي إلى حين الصلاة .
شرح
الاحتمال الثاني : ان يكون الشرط هو وصف انتزاعي يكون إجازة المالك منشأ لانتزاعه وذلك كأن نفرض ان شرط البيع هو كونه متعقبا بإجازة المالك .
فعلى الاحتمال الأول يكون الشرط متأخرا لأن زمان وجود إجازة المالك متأخر عن زمان وجود المشروط .
وعلى الاحتمال الثاني فيتوقف الحكم بأن الشرط مقارن أو متأخر على بحث وهو ان الوصف الانتزاعي هل يصدق في الواقع من زمان وجود الطرف الأول من طرفي منشأ الانتزاع . أو ان الوصف الانتزاعي انما يصدق في الواقع بعد وجود كلا الطرفين اللذين هما منشأ الانتزاع .
وإذا أردت ان يتضح هذا البحث عندك فانظر إلى طرفين من الزمان الماضي كولادة النبي ( ص ) ووفاته ( ص ) ، فلا شك اننا نصف الولادة بوصف انتزاعي وهو تقدمها على الوفاة وهذا بديهي .
إلّا انه يبقى سؤال وهو ان هذا الوصف ( المتقدم ) هل ينطبق واقعا على ولادته ( ص ) حتى قبل الوفاة فنقول ان الولادة موصوفه قبل حدوث الوفاة بأنها متقدمة على الوفاة وهذا هو الموافق للقول الأول أي ان الوصف الانتزاعي يصدق في الواقع من زمن وجود الطرف الأول .
أم ان هذا الوصف ( التقدم ) لا ينطبق على ولادته ( ص ) قبل الوفاة حتى يكذب قولنا ان الولادة كانت موصوفه قبل الوفاة بأنها متقدمة على الوفاة . ولا يصدق إلّا قولنا ان الولادة تكون موصوفه بعد الوفاة بأنها متقدمة على الوفاة وهذا هو الموافق للقول الثاني أي ان الوصف الانتزاعي لا يصدق في الواقع الا بعد وجود كلا الطرفين .
إذا عرفت هذين القولين فنقول اما على القول الأول فيكون الشرط ( كونه متعقبا بإجازة المالك ) يكون مقارنا للبيع غايته انا لا نعلم أنه مقارن للبيع الا بعد صدور الإجازة . فالعلم متأخر ولكن المعلوم متقدم .
وعلى القول الثاني يكون الشرط المذكور متأخرا لأنه انما ينطبق على