تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
على المشروط كالوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة ونحوها ، بناء على
شرح
الوصف وهذا الوصف ( الطهارة ) وان وجد قبل زمان الصلاة إلّا انه قد استمر وجوده إلى زمان وجود الصلاة فلم ينقض وجوده قبل الصلاة حتى يكون متقدما بل استمر وجوده إلى زمان وجود الصلاة فهو شرط مقارن إذ لا نشترط في الشرط المقارن ان يكون حدوث وجوده في زمان وجود المشروط بل نشترط تحقق وجوده في زمان وجود المشروط سواء كان حدوثا كالتوجه إلى القبلة في الصلاة . أو بقاء كطهارة المصلي من الحدث والخبث . فظهر من هذا المثال ان مركز الخلط . هو الخلط بين كون الشرط هو نفس الافعال أو اثرها . المثال الثاني ان إجازة المالك شرط في صحة بيع الفضولي . وهذا المشروط يحتمل فيه احتمالان . الأول : ان يكون المشروط هو نفس افعال البيع من لفظ بعت ولفظ قبلت . الاحتمال الثاني : ان يكون المشروط هو المسبب عن نفس افعال البيع كما لو فرضنا ان افعال البيع تؤثر اثرا باق حتى بعد انقضاء وجود افعال البيع . فعلى الاحتمال الثاني يكون شرط إجازة المالك شرطا مقارنا للبيع المشروط لأن المشروط هو الأثر المستمر إلى زمان صدور اجازه المالك . فلو حدث البيع يوم الخميس واستمر وجود الأثر إلى يوم السبت وهو زمن اجازه المالك كان اجازه المالك مقارنا للمشروط وهو الأثر . فالإجازة هنا شرط مقارن لأن وجودها عاصر وجود المشروط ولا نشترط في الشرط المقارن سوى هذه المعاصرة فلا نشترط في المقارن ان يكون حدوث المشروط في زمان حدوث الشرط بل يكفي وجود المشروط في زمان وجود الشرط سواء كان حدوثا أو استمرارا . وعلى الاحتمال الأول فيحتمل في الشرط احتمالان . الأول : ان يكون الشرط هو نفس إجازة المالك .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 214 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي