تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
فعلى القول بوجوده يكون الشرط وهو التقيد ليس جزءا تحليليا ذهنيا محضا بل هو جزء في الخارج غايته انه قد يقال بأنه وجود غير مستقل ولكنه بعيد لأن من يقول بوجوده انما يقول بأنه عرض لا وجود نسبي ومن الواضح ان العرض وجود مستقل كوجود الفعل . وعلى القول بعدم وجوده يكون الشرط وهو التقيد جزءا تحليليا ذهنيا لا وجود له أصلا . والأقوى هو الثاني وعليه كان تعريفنا للاجزاء القسم الثاني بأنها اجزاء تحليلية ذهنيّة . التنبيه الثالث : ان امتثال التوجه إلى القبلة وطهارة المصلي ونحو ذلك مما هي شروط الممتثل ( بالكسر ) لا ريب ان لها وجود في الخارج فإن طهارة المصلي وتوجهه إلى القبلة اعراض موجودة وحينئذ نقول يحتمل احتمالان . الأول : ان هذه الاعراض بنفسها داخله في ماهيّة الواجب حتى يكون الصلاة ركوع وسجود وتوجه إلى القبلة . الثاني : ان هذه الاعراض كلها خارجة عن ماهيّة الواجب المركب وانما الداخل هو تقيد الواجب بها فالصلاة هي الركوع والسجود المتقيد بكون فاعلها متوجها إلى القبلة أو المتقيد بكون فاعلها طاهرا . فعلى الاحتمال الأول تكون تسمية هذه الشروط بالشروط مسامحة بل هي اجزاء كالركوع والسجود . وعلى الاحتمال الثاني تكون شروطا ككافة الشروط . وبهذا ينتهي الكلام في النقطة الأولى . النقطة الثانية : وهي ان المصنف ( ره ) قيد الواجب بقوله المركب حيث قال هي ( جزء الواجب المركب ) . وهذا التقييد ليس تقييدا احترازيا بل تقييدا توضيحيا لوضوح ان الواجب ان كان بسيطا لا يحتمل حينئذ ان يكون له اجزاء .