لاستحالة حصول التابع قبل حصول متبوعه ، أو لاستحالة حصول المعلول قبل حصول علته بناء على أن وجوب المقدمة معلول لوجوب ذيها .
ومن هنا استشكلوا في وجوب المقدمة قبل زمان ذيها في المقدمات المفوتة كوجوب الغسل - مثلا - قبل الفجر لإدراك الصوم على طهارة حين طلوع الفجر ، فعدم تحصيل الغسل قبل الفجر يكون مفوتا للواجب في وقته ، ولهذا سميت مقدمة مفوتة باعتبار أن تركها قبل الوقت يكون مفوتا للواجب في وقته فقالوا بوجوبها قبل الوقت مع أن الصوم لا يجب قبل وقته فكيف تفرض فعلية وجوب مقدمته ؟ .
وسيأتي إن شاء اللّه تعالى حل هذا الإشكال في بحث المقدمات المفوتة .
4 - مقدمة الوجوب
قسموا المقدمة إلى قسمين مشهورين :
شرح
قوله ( ره ) : ( قسموا المقدمة إلى قسمين مشهورين . . . ) .
أقول : قسموا كل ما يطلق عليه اسم مقدمة إلى أربعة أقسام اثنان منها مشهوران . وهذه الأربعة هي . مقدمة الواجب . ومقدمة الصحة . ومقدمة الوجوب ومقدمة العلم .
أما مقدمة الواجب والوجوب فيأتي الكلام عليهما .
وأما مقدمة الصحة فيقع الكلام فيها في نقطتين :
الأولى في تفسيرها .
والثانية في بيان انها هل هي مقدمة مستقلة عن مقدمة الواجب أم لا .
أما النقطة الأولى : فمقدمة الصحة هي المقدمة التي يتوقف عليها صحة الواجب توضيحه ان نفرض ان الأسماء موضوعة للأعم من الصحيح والفاسد كما بين في محله فالصلاة تصدق على الصلاة الباطلة وتصدق على الصلاة الصحيحة ومن هنا فالوضوء مثلا ليس شرطا لوجود الواجب ( الصلاة ) وذلك