شرح
وتحقيق الثواب عليه كما أن ترك احدى علله يكون مؤديا إلى اسقاطه وتحقيق العقاب عليه .
ومن هنا فلو أتى ببعض المقدمات وترك البعض الآخر لا يتحقق غرض المولى ويكون العبد قد شرع في المقدمات التي اتى بها في تحقيق غرض المولى . فهذا العبد لا يستحق الثواب المقرر .
ولكن قد يقال باستحقاقه ثواب الانقياد النفسي لا الواقعي فيكون بمنزلة من اعتقد ان زيدا كافر فقتله فبان مؤمنا فإنه طغيان في الواقع انقياد في النفس .
وقد يقال باستحقاق ثواب الانقياد الواقعي لأنه اشترك واقعا في تحقيق غرض المولى وإن لم يكمل الطريق فطي هذه المسافة قبل الهدف انقياد حقيقي لأن الانقياد ليس هو تحقيق غرض المولى بل السير في خطى تحقيق غرض المولى .
وأما لو ترك المقدمة كما لو ترك السير إلى الحج كان ترك السير طغيانا ولكن متعلق الطغيان هو ترك الحج لا ترك السير فيكون ترك السير هو مركز الطغيان بترك الحج .