ومنشأ هذا الرأي عنده اعتقاده . . .
شرح
الثاني : الشك في الحكم الوضعي كالشك في الطهارة والحلية .
الثالث : الشك في الصفات الخارجيّة كالشك في عدالة زيد وفسق عمر ونحو ذلك .
إذا عرفت هاتين النقطتين نقول ذهب صاحب الكفاية إلى عدم الإجزاء في الإمارات وفي الأصول الجارية في الشك الأول . أي الأصول الجارية في الحكم التكليفي . وذهب إلى الإجزاء في الأصول الجارية في الشك الثاني .
ولم يصرح بحكم الأصول الجارية في الشك الثالث لكن ظاهر عبارته أن الأصول الجارية في الشك الثالث كالأصول الجارية في الشك الثاني .
وسمى هذه الأصول بالأصول الجارية لتنقيح حال الموضوع فإن أصالة الطهارة تجري لأجل بيان ان هذا الموضوع طاهر فيترتب على ذلك جواز شربه وصحة الوضوء به . وهكذا استصحاب عدالة زيد تجري لأجل بيان ان هذا الموضوع عادل فيترتب على ذلك جواز شربه وصحة الصلاة خلفه .
وهكذا إذا عرفت رأي صاحب الكفاية ( ره ) يقع الكلام في بيان دليله .
ونتعرض له بعد التعرض إلى عبارة المصنف ( ره ) .
قوله ( ره ) : ( ومنشأ هذا الرأي عنده اعتقاده . . . ) .
أقول : هذا شروع في بيان دليل صاحب الكفاية فنقول قد عرفت أن صاحب الكفاية ( ره ) عنده دعويان .
الأولى : عدم الإجزاء في الإمارات وفي الأصول الجارية في الشك الأول . ودليله على هذه الدعوى هو نفس دليل المشهور فلا خلاف معه في هذه الدعوى .
الثانية : الإجزاء في الأصول الجارية في الشكين الثاني والثالث . ودليله على هذه الدعوة يمكن أن يفسر بتفسيرين .
الأول : يتم في مقدمتين :
الأولى : أن الأصول تدل على أمرين :
الأول : تدل على جعل مؤداها ظاهرا فدليل أصالة الطهارة ( كل شيء