وإذا كانت جملة خبرية أي أن التالي متضمن لحكاية خبر ، فإنها تدل على تعليق حكايته على المقدم ، سواء كان المحكي عنه خارجا
شرح
الوضع الواحد لمعنى واحد مع كون الموضوع متعددا .
فانقدح ان مذهبه ان الهيئة هي الدالة على ترتب الجزاء على الشرط على نحو وجود ملازمة بينهما .
وهذا المذهب فاسد وذلك لأن من الوجدانيات التي لا يمكن إنكارها ان ( الفاء ) هي الدالّة على الترتب في نحو ان كان زيد ناهق فهو حمار .
كيف ننكر ذلك مع أنّا نرى ان الفاء تدل على الترتب حتى في غير الجملة الشرطية مثل ( كسرته فانكسر ) ( مات فدفن ) وغير ذلك .
فالحاصل ان دلالة الفاء على الترتب لا مجال للجدل فيها فظهر بطلان مذهب المصنف ( ره ) .
واما مذهب غير المصنف : ( ره ) فأمامه دعويان .
الأولى : ان الفاء دالة على الترتب والهيئة على الملازمة .
الثانية : ان الفاء تدل على الترتب والملازمة اعني الترتب على نحو الملازمة .
اما الدعوى الأولى فغير معقولة لأننا لا نرى في ذهننا معنيين مستقلين .
واما الدعوى الثانية فدعوى قريبة عند من يدعي الدلالة على التلازم إلا انك عرفت ان الانصاف ان الفاء لا دلالة لها على التلازم وانما تدل على الترتب .
قوله ( ره ) : ( وإذا كانت جملة خبريه اي ان التالي متضمن لحكاية خبر . . . ) .
أقول : إذا كان الجزاء خبرا وجد في الجزاء شيئان الاخبار والخبر .
توضيحه انك تقول ( ان طلعت الشمس فالنهار موجود ) فبعد الفاء وقع شيئان .
الأول وقع نطقك بالجملة الخبرية والنطق بالجملة الخبرية فعل من الأفعال يسمى إخبارا .