تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
والدليل على ذلك هو تبادر ترتب التالي على المقدم عنها ، فإنها تدل على أن المقدم وضع فيها موضع الفرض والتقدير ، وعلى تقدير حصوله فالتالي حاصل عنده تبعا أي يتلوه في الحصول . أو فقل أن المتبادر منها لا بدّيّة الجزاء عند فرض حصول الشرط . وهذا لا يمكن أن ينكره إلا مكابر أو غافل فإن هذا هو معنى التعليق الذي هو مفاد الجملة الشرطية التي لا مفاد لها غيره . ومن هنا سموا الجزء الأول منها شرطا ومقدما ، وسموا الجزء الثاني جزاء وتاليا . فإذا كانت جملة إنشائية أي أن التالي متضمن لإنشاء حكم تكليفي أو وضعي ، فإنها تدل على تعليق الحكم على الشرط ، فتدل على انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط المعلق عليه الحكم .
شرح
توضيحه انه يوجد في القضية الشرطية على مذهب المصنف ثلاث دوال ( ان ) و ( الفاء ) والهيئة ، فقد يدعى ان أحدها موضوع للتلازم والآخر موضوع للترتب فتكون الجملة الشرطية موضوعه بوضعين وتستعمل في المعنيين في آن واحد بلا حاجة إلى قرينة . وأظن ان المصنف ( ره ) أراد ابطال هذا النحو من الوضع بوضعين فإن هذا النحو قابل لأن يدعى لأنه لا يلزمه لوازم فاسده ظاهره . إذا عرفت هذا نقول يقع الكلام في مقامين . الأول على مذهب المصنف ( ره ) . الثاني على مذهب غيره . اما الكلام على مذهب المصنف ( ره ) فهو ان الهيئة هي الدال على التلازم وعلى الترتب اي دالة على الترتب الذي هو على نحو الملازمة . فإن قلت من اين عرفت ان هذا هو مذهب المصنف ( ره ) . قلت عرفته لأنه صرح أولا ان الدال على التلازم هو الهيئة . ثم صرح هنا أن الجملة الشرطية موضوعة بوضع واحد للارتباط الخاص - أي ترتب على نحو التلازم - ومن الواضح ان المعنى إن كان واحدا والوضع له واحد وجب ان يكون الموضوع لهذا المعنى واحدا كما لا يخفى ضرورة استحالة