ومن هذا البيان نعرف أن المجمل يشمل اللفظ والفعل اصطلاحا ، وإن قيل إن المجمل اصطلاحا مختص بالألفاظ ، ومن باب التسامح يطلق على الفعل . ومعنى كون الفعل مجملا أن يجهل وجه وقوعه ، كما لو توضأ الإمام عليه السّلام - مثلا - بحضور واحد يتقي منه أو يحتمل
شرح
الاستعمالي والنقص في ذاته أي أنه وحده بدون ضميمة لا يدل فيستعمله المستعمل بدون تلك الضميمة أو لا تصل الضميمة إلينا وذلك كالمشترك بدون قرينة معينه والمجاز بدون قرينة معينه والأعلام التي تحتاج إلى ضميمة لطرو الاشتراك عليها كقوله ( زيد ) ويتردد بين بن خالد وبن سعد . ونحو ذلك . فتكون علة الإجمال عدم تمامية مقتضي الدلالة .
والمجمل بالعرض هو ما كان لم يتعين مدلوله الاستعمالي لا لنقص في ذاته بل لوجود المانع كما لو كان اللفظ بنفسه يقتضي الدلالة ولكن وجد في الكلام ما يحتمل القرينية فيوجب اجمال اللفظ .
وقد عرف بعضهم المجمل بالذات والمجمل بالعرض بغير ما ذكرنا فجعل المجمل بالذات ما لم يتضح مدلوله الاستعمالي مهما كان السبب والمجمل بالعرض ما كان مدلوله الاستعمالي معينا واضحا ولكن وجد ما يمنع من العمل بمدلوله الاستعمالي فأدخل في هذا القسم العام المخصص والدليل المحكوم . والأمر سهل ولا ينبغي النزاع في الاصطلاح ولكن دفع الالتباس على القارئ اقتضى التنويه بما ذكرناه .
النقطة الخامسة : وهو بحث تعرض له السيد الشهيد ( ره ) ولا بأس بالإشارة إليه وهو أنه بعد ثبوت اجمال اللفظ فهل يمكن رفعه وتبيينه بدليل آخر فذكر انه يوجد صور .
الصورة الأولى : أن يكون عندنا دليلان .
الأول : دال على الجامع دون تحديد الخصوصيات مثل ( صلاة الليل مطلوبه ) فإن ( مطلوبه ) تدل على المعنى الجامع بين الوجوب والاستحباب ولا تحدد الوجوب والاستحباب .
الثاني : يحدد الخصوصية مثل ( صلاة الليل مستحبة ) فحكم في هذه