الغنم السائمة زكاة ، فلا تتحقق المنافاة بينهما حتى يجب التصرف في أحدهما لأن وجوب الزكاة في الغنم السائمة بمقتضى الجملة الثانية لا ينافي وجوب الزكاة في غير السائمة ، إلا على القول بدلالة التوصيف على المفهوم وقد عرفت أنه لا مفهوم للوصف . وعليه فلا منافاة بين الجملتين لنرفع بها عن اطلاق المطلق .
شرح
مع أن الحكم الواقعي هو يجب إكرام جميع العلماء .
قوله ( ره ) : ( إلا على القول بدلالة التوصيف على المفهوم . . . ) .
أقول : نعم على هذا القول يكون مفهوم المقيد منافيا للمطلق فيقدم عليه لما عرفت من أن المفهوم الأخص يقيد العام .
هذا وقد عرفت في محله ان افراد المقيد بالذكر إذا لم يكن له فائدة مقامية يجب ان يدل على المفهوم بالجملة وهذا يستوجب سقوط حجية المطلق إلا في البعض المجمل .
تنبيه : قد علمت أن محل البحث عند الظهور بوحدة التكليف . وكيف يستظهر وحدة التكليف ؟
هنا طريق مسلم وهو العلم من الخارج كإجماع وغيره كما في أغلب الموارد .
وهناك طريق آخر مر في مباحث الجملة الشرطية عند التعرض لتعدد الشرط ووحدة الجزاء فراجع .
وأما مع عدم ذكر السبب مثل ( اعتق رقبة ) و ( اعتق رقبة مؤمنة ) فقد يقال إن التكليف يجب ان يكون واحدا إذ لو كان متعددا لكان تكليفا مخيرا بين الكلي وصنفه ، وهو تخيير بين الأقل والأكثر وهو محال .
ولا يخفى ضعفه إذ لو كانا تكليفين لم يكونا تخييريين بل كانا تعيينيين أحدهما تعلق بالكلي والآخر بصنفه غايته انه في عالم الامتثال يسقط كلا التكليفين بالإتيان بالمقيد فقط أو بالإتيان بغير المقيد أولا وبالمقيد ثانيا .
هذا وقد يقال يجب وحدة التكليف من طريق آخر وهو أن التكليف