شرح
زمان بعد ورود الخاص فلا يكون فرق بين النسخ والتخصيص فهنا دعويان .
الأولى : وجود الفرق بين التخصيص والنسخ في زمان قبل ورود الخاص .
وهذه الدعوى أوضحناها في تفسير معنى النسخ حيث بينا انه على النسخ يكون الحكم الواقعي أولا هو العموم واستمر كذلك إلى زمن تغيره وورود الخاص .
بينما على التخصيص يكون الحكم الواقعي مخصصا من حين صدور العام .
اذن يكون الحكم الواقعي في الزمان المتخلل بين صدور العام وصدور الخاص بناء على النسخ هو العموم وبناء على التخصيص هو الخصوص .
اي ان العلماء جميعا يجب اكرامهم في هذا الزمان ( الزمان المتخلل ) بناء على النسخ بينما العلماء غير النحاة هم الذين يجب اكرامهم في هذا الزمان المتخلل بناء على التخصيص .
واما الدعوى الثانية . ( اي دعوى عدم وجود الفرق بين التخصيص والنسخ زمان بعد ورود الخاص ) فأصبحت واضحة لأن الحكم الواقعي يكون على التخصيص هو توجه الحكم إلى العام ما عدا الخاص ففي المثال يجب اكرام جميع العلماء ما عدا النحاة وكذلك على النسخ إذ يصير الحكم متوجها إلى العام ما عدا الخاص ففي المثال يجب اكرام جميع العلماء ما عدا النحاة .
المقام الثالث في امكان النسخ في هذه الصورة بعد الفراغ عن امكان النسخ بالجملة .
قيل ( كما أشار اليه المصنف ( ره ) في المتن ) بعدم الامكان واستدلوا بأن النسخ يستلزم لغويّة صدور العام توضيحه ان جعل الاحكام الشرعيّة لا يمكن ان يتحقق الا لغرض ضرورة ان سائر الأفعال الاختيارية تحتاج إلى غرض .