شرح
ورد الخاص ( لا تكرم النحاة ) في شعبان .
فإذا حملناه على التخصيص كان معناه ان الحكم الواقعي الذي هو المراد الجدي كان هو واحدا في رجب وشعبان وهو ( وجوب اكرام العلماء ما عدا النحاة ) فيكون عموم العام الصادر في رجب غير مطابق للحكم الواقعي الجدي .
واما النسخ فمعناه الالتزام بأن عموم العام كان مطابقا للحكم الواقعي الموجود حين صدوره غايته ان هذا الحكم تغير بعد مدة فصدر الخاص لبيان هذا التغيير .
مثلا لو ورد العام ( أكرم العلماء ) في رجب ثم ورد الخاص ( لا تكرم النحاة ) في شعبان فإذا حملنا الخاص على النسخ كان معناه الالتزام بأن العام كان مطابقا للواقع وان الحكم الواقعي الذي كان في رجب هو وجوب اكرام جميع العلماء بمن فيهم النحاة .
غايته ان هذا الحكم تغير في شعبان فصار حكم النحاة هو عدم وجوب الاكرام .