خصوص الرجعيات . فمثل هذا الكلام يدور فيه الأمر بين مخالفتين للظاهر ، إما :
1 - مخالفة ظهور العام في العموم ، بأن يجعل مخصوصا بالبعض الذي يرجع إليه الضمير . وإما :
شرح
قلت : كلا ليست المسألة اعتباطيّة بل فرقنا لأن هذه القاعدة انما اخذناها من العقلاء ونحن نرى ان العقلاء يجرون القاعدة في الطور الأول ولا يجرونها في الطور الثاني .
والسر في ذلك ان المراد الجدي من توابع المراد الاستعمالي وليس العكس صحيحا ، بمعنى ان المراد الاستعمالي هو الذي جعل عرفا كاشفا عن المراد الجدي دون العكس .
قوله ( ره ) : ( فمثل هذا الكلام يدور . . . ) .
أقول : قد عرفت ان محل البحث هو تقدم عام وتأخر ضمير يرجع إلى العام مع العلم بأن الضمير قد استعمل في الخصوص . ففي هذه الحالة يدور أمرنا بين أمرين لا ثالث لهما .
الأول : ان نلتزم ان العام ما زال على عمومه اي مستعملا في العموم .
الثاني : ان نلتزم أن العام لم يبق على عمومه بل استعمل في الخصوص مجازا .
اما الأمر الأول فيقتضى الاستخدام في الضمير وذلك لأن الضمير لم يكن معناه نفس معنى مرجعه .
وبعبارة أخرى ان الضمير لا بد له من مرجع مفسر له وهذا واضح وحينئذ فإما ان يكون معنى الضمير هو نفس المعنى الذي استعمل فيه مرجعه فيكون الضمير مستعملا على السبيل العادي المشهور .
واما ان يكون معنى الضمير هو غير المعنى الذي استعمل فيه مرجعه فيكون الضمير مستعملا على سبيل الاستخدام .
وفي المقام بناء على الأمر الأول يكون الضمير مستعملا على سبيل الاستخدام وذلك لأن المفروض ان معنى الضمير هو الخصوص ومعنى العام هو العموم .