شرح
يتم في نقاط .
الأولى ان كل مخصص ( لبي أو لفظي ) أدى إلى تقييد موضوع العام يجب بالتالي ان يؤدي إلى اسقاط حجيته في الشبهة المصداقيّة .
وهذه النقطة الأولى قد أوضحناها في تمهيد البحث .
النقطة الثانية : ان كل مخصص لبي يجب ان يؤدي إلى تقييد موضوع العام الا في حالة واحدة وهي حالة ( كون الدليل اللبي كاشفا عن ملاك حكم العام وكاشفا عن أن هذا الملاك موجود في تمام موضوع العام ) .
النقطة الثالثة : ان هذه الحالة المستثناة لا تتحقق إلا بشرطين .
الأول : أن يكون العام الذي بأيدينا الذي كشف الدليل اللبي عن ملاكه وجد فوقه عموم شامل له .
مثلا بأيدينا عام هو ( لعن الله بني أمية ) . وهذا العام يوجد فوقه عموم فوقاني شامل له هو ( لعن الله جميع الكفار ) .
الشرط الثاني ان يحرز ان المتكلم بالعام التحتاني ( الذي بأيدينا ) انما نطق به بما هو صغرى من صغريات العام الفوقاني .
بعبارة أخرى ان المتكلم كان بصدد تطبيق العام الفوقاني على العام التحتاني . بحيث لو فرضت عدم وجود العام الفوقاني لكان المتكلم لا ينطق بالعام التحتاني ( الذي بأيدينا ) .
والحاصل ان الشرط الثاني هو ان يكون المتكلم قد استخرج العام التحتاني ( الذي بأيدينا ) من العام الفوقاني .
وإذا أردت زيادة وضوح لهذين الشرطين نذكر مثالين .
الأول : انه يوجد عموم فوقاني مشهور ومسلم وهو ( كل كافر يجوز لعنه ) ثم إن المتكلم نظر إلى هذا العام وأراد استخراج قضية أخرى منه فطبقه على بني أمية وقال ( كل بني أمية يجوز لعنه ) فهذا العام التحتاني انما جاء به المتكلم من تطبيق العام الفوقاني على بني أمية .
المثال الثاني انه يوجد عموم فوقاني مشهور ومسلم وهو ( كل مسكر