تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
المخصص يسري إلى العام أي أنه لا يمكن التمسك بأصالة العموم لإدخال المشكوك في حكم العام .
شرح
ومن هنا نقول إنه كلما وجدت قرينة على كلمة يلتغى ظهور تلك الكلمة بل يجب اتباع القرينة . ومن ثم فإذا فرض وضوح القرينة فالحمد لله على تحقق وضوح التفسير وبالتالي يتضح المفسّر . واما إذا فرض اجمال القرينة فهذا يعني اجمال التفسير وبالتالي إجمال المفسر . إذا عرفت هذه المقدمات يتضح عندك كيف أن إجمال المخصص المتصل يسري إلى العام . فإن المخصص المتصل قرينة على العام كما هو مقتضى المقدمة الأولى . وكلما كانت القرينة مجملة كان ذي القرينة مجملا كما هو مقتضى المقدمة الثالثة . فينتج ان المخصص المتصل إذا كان مجملا كان ذي القرينة وهو العام مجملا وهو المطلوب .

تنبيهان :

الأول : لا فرق فيما ذكرناه بين اقسام المخصص المتصل فلا فرق بين ان يكون قرينة على المدلول الاستعمالي للكلام مثل ( أكرم العلماء العدول ) أم قرينة على المدلول الجدي مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم النحاة ) . وانما قلنا بعدم الفرق فلأنك عرفت ان المخصص المتصل بكل اقسامه هو قرينة على العام كما انك عرفت ان كل قرينة مجملة تستوجب اجمال ذي القرينة . التنبيه الثاني : مرادنا بكون المخصص المتصل قرينة هو أنه قرينة على المدلول الاستعمالي لمجموع الكلام لا قرينة على خصوص لفظ العام . قوله ( ره ) : ( أي انه لا يمكن التمسك بأصالة العموم لإدخال المشكوك . . . ) .