شرح
فلهذا أيضا قد يقال إن القرينة الحاليّة توجب ولادة العام مضيقا فهي لا تكون تخصيصا .
الثاني انك قد تقول ولما ذا عاد المصنف وجزم بأن القرينة الحالية من المخصصات المتصلة .
قلت سبب جزم المصنف ( ره ) هو ان التخصيص انما هو تضييق العام ولا يلزم ان يكون واسعا أولا ثم يتضيق توضيحه انهم قسموا التخصيص إلى قسمين .
الأول تخصيص العام الذي كان واسعا عاما مثل ( أكرم العلماء العدول ) فإن العدول تضييق وتخصيص للعلماء العام والواسع والشامل للفساق .
وهكذا أكثر اقسام التخصيص والتقييد .
الثاني تخصيص العام الذي كان يقبل ان يكون واسعا فيكون التضييق هنا بمعنى ولادة العام مضيقا وغالبا يصطلح على هذا القسم بأنه من ( باب ضيق فم الركية ) والركية هي البئر فتضييق العام هنا من باب تضييق باب البئر حين بنائه فإنه معنى تضييقه هو بنائه ضيقا ويسمى تضييقا لأن الباب كان من شأنه ان يكون أوسع من ذلك .
فالحاصل ان هذا القسم الثاني يستوجب ولادة العام مخصصا وهذا أيضا تخصيص لأن العام من شأنه ان يكون أوسع من ذلك فإذا قلت ( أكرم العلماء ) وكانت القرينة الحاليّة تستوجب تقييد العلماء بالعدول كانت القرينة الحاليّة مستوجبه لولادة ( العلماء ) مخصصا اي من باب ضيق فم الركية ويسمى تخصيصا لأن كلمة العلماء من شأنها أن تكون أوسع من ذلك .
الثالث ان الفرق الذي ذكرناه بين القرينة الحاليّة والمقالية فرق له سبب وهذا السبب هو الذي استوجب حصول ذلك الفرق .
وحاصل هذا السبب هو ان القرينة الحاليّة تكون موجودة حين صدور العام أي موجودة مع حدوث العام في وقت واحد بالدقة العقليّة ولأجل ذلك فالقرينة الحاليّة تحدث اثرها من حين صدور العام ولذلك يولد العام مخصصا .