كقولنا : ( أشهد أن لا إله إلا اللّه ) . ويسمى المخصص ( المتصل ) .
فيكون قرينة على إرادة ما عدا الخاص من العموم . وتلحق به - بل هي منه - القرينة الحالية المكتنف بها الكلام الدالة على إرادة الخصوص ، على وجه يصح تعويل المتكلم عليها في بيان مراده .
شرح
المورد السابع : قرينة كلاميه مستقلة مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم فساقهم ) فإن قوله ( لا تكرم فساقهم ) قرينة متصلة ولكنها في كلام مستقل عن العام وهو ( أكرم العلماء ) .
هذا أهم ما خطر بالبال من موارد التخصيص المتصل .
قوله ( ره ) : ( كقولنا أشهد أن لا إله إلّا الله . . . ) .
أقول : المخصّص هنا هو الاستثناء ، والعام المخصّص هو عموم النفي الحاصل من النكرة في سياق النفي ( لا إله ) .
قوله ( ره ) ( وتلحق به ( بل هي منه ) القرينة الحاليّة . . . ) .
أقول : يوجد فرق بين القرينة الحاليّة والقرينة الكلامية جعل المصنف ( ره ) يتردد .
وحاصل الفرق انك إذا قلت ( أكرم العالم العادل ) كانت كلمة ( العالم ) مستوجبه لتحقق ظهور بدوي في إرادة العموم ثم ينقلب هذا الظهور بسبب كلمة ( العادل ) فالقرينة المتصلة الكلامية تستوجب قلب الظهور البدوي للعام من العموم إلى الخصوص .
وهذا بخلاف القرينة غير الكلامية فإنها تمنع من تحقق الظهور البدوي رأسا بل يكون اللفظ من حين صدوره ظاهرا بالخصوص فإذا قال الإمام ( ع ) ( أكرم العلماء ) لم يشمل الناصبي رأسا لا بدوا ولا مستقرا فالقرينة الحاليّة توجب جعل الظهور البدوي المخصص من الأول هو ظهور بالخصوص .
فحاصل الفرق بعبارة أخرى ان العام المخصص بقرينة كلاميه يكون له ظهور بدوي في العام ينقلب ويتغير بسبب القرينة المتصلة إلى ظهور بالخصوص مثل ( أكرم العلماء العدول ) فإن الظهور البدوي للعلماء هو العموم للفساق وغيرهم ولكن بسبب كلمة ( العدول ) ينقلب إلى ظهور بالخصوص .