تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

تمهيد :

العام والخاص : هما من المفاهيم الواضحة البديهية التي لا تحتاج إلى التعريف إلا لشرح اللفظ وتقريب المعنى إلى الذهن ، فلذلك لا محل لتعريفهما بالتعاريف الحقيقية .
شرح
قوله ( ره ) : ( العام والخاص هما من المفاهيم . . . ) . أقول : كان دأب الأعلام القدماء على النقاش في التعريفات في كل مبحث من المباحث الأصوليّة وقد حاول أعاظم المتأخرين ان يتخلصوا من مباحث التعريفات لما فيها من كثرة تلف الأوقات وقلة الثمرات . ومن التعاريف تعاريف العام والخاص فذكر صاحب الكفاية ( ره ) انها تعاريف لفظية لا يقصد بها المساواة للمعرف واستدل على ذلك بأمور . الأول : ان التعاريف الحقيقية محتاجة إلى معرفة الفصول . ومعرفة الفصول غير متيسرة إلا لعلام الغيوب كما بنى عليه صدر المتألهين وتابعة عليه مشهور المتفلسفين . فانقدح ان التعاريف الحقيقية غير ممكنة فلا يمكن أن تكون التعاريف الحقيقية هي مرادهم . الثاني : ان المعرف هنا ( اي العام والخاص ) أوضح من المعرّف مفهوما ومصداقا فلا يمكن ان يكون مرادهم من هذه التعاريف هي التعاريف الحقيقية لوضوح ان التعاريف الحقيقية يجب أن تكون اجلى وأوضح من المعرف .