تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والقصد من العام : اللفظ الشامل بمفهومه لجميع ما يصلح انطباق عنوانه عليه في ثبوت الحكم له . وقد يقال للحكم إنه عام أيضا باعتبار شموله لجميع أفراد الموضوع أو المتعلق أو المكلف .
شرح
الثالث : انه لا غرض للأصولي بالتعريف الحقيقي . أقول : أما الأول : فيرد عليه أمران . الأول : ان التعاريف الحقيقية منها ما يحتاج إلى معرفة الفصول وهي الحدود ومنها ما لا يحتاج إلى معرفة الفصول وهي الرسم وعليه فنحتمل ان يكون مرادهم هو الرسم لا الحد . الثاني : ان هؤلاء الذي ذكروا هذه التعاريف قد يكونوا قائلين بجواز معرفة الفصول ولا سيما مع الالتفات إلى أن هذه المفاهيم هنا اعتبارية لا حقيقية . اما الثالث فيرد عليه ان الاعلام القدماء قد يكون غرضهم التعريف الحقيقي لمصلحة من المصالح بل هذا هو غرضهم بدليل ما ترى من اعتراض بعضهم على تعريف بعض طردا وعكسا . وكيف كان فلا يهمنا اثبات ان التعاريف التي صدرت على لسان القدماء كان مرادهم منها التعاريف اللفظيّة بل يهمنا اثبات ان واجبنا عند ذكر التعاريف هل هو ان نقصد التعاريف الحقيقية أم اللفظيّة . والجواب هو ان واجبنا ان نقصد التعاريف اللفظيّة للدليل الثاني والثالث من أدلة صاحب الكفاية واقتصر المصنف على الثاني . ونتيجة ما ذكرناه هو لزوم عدم النقاش في التعاريف .

تنبيهات .

الأول : ان لفظ العام والخاص وصف للفظ فمثلا ( كل عالم ) بنفسه عام واما العموم والخصوص فهما المبدأ في المشتق ( العام والخاص ) مثل القيام في القائم . الثاني : ان التعريف الذي ذكره المصنف ( ره ) يرد عليه بعض الايرادات كشموله للمطلق ولكن لا مجال للنقاش كما عرفت .