وجوب المقدمة وجوبا تبعيا لا أصليا ، لأنه ليس مدلولا للكلام بالقصد ، وإنما يفهم بالتبع ، أي بدلالة الإشارة .
الجهة الثانية - حجية هذه الدلالات
أما دلالة ( الاقتضاء والتنبيه ) ، فلا شك في حجيتهما إذا كانت هناك دلالة وظهور ، لأنه من باب حجية الظواهر . ولا كلام في ذلك .
وأما دلالة الإشارة فحجيتها من باب حجية الظواهر محل نظر وشك ، لأن تسميتها بالدلالة من باب المسامحة ، إذ المفروض أنها غير مقصودة والدلالة تابعة للإرادة ، وحقها أن تسمى إشارة وإشعارا فقط بغير لفظ الدلالة فليست هي من الظواهر في شيء حتى تكون حجة من هذه الجهة .
نعم هي حجة من باب الملازمة العقلية حيث تكون ملازمة ، فيستكشف منها لازمها سواء كان حكما أم غير حكم ، كالأخذ بلوازم إقرار المقر وإن لم يكن قاصدا لها أو كان منكرا للملازمة . وسيأتي في محله في باب الملازمات العقلية إن شاء اللّه تعالى .