تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
والسر في ذلك : إن سقوط الواجبات المتعددة بفعل واحد وإن أتى به بنية امتثال الجميع يحتاج إلى دليل خاص ، كما ورد في الأغسال بالاكتفاء بغسل الجنابة عن باقي الأغسال وورد أيضا جواز الاكتفاء
شرح
وعليه فلو اتى المكلف بتصدق واحد يصدق عليه الواجبات المتعددة فتسقط لحكومة العقل بأن الواجب إذا تحقق في الخارج سقط وجوبه . فمثلا إذا قالت الشرطية ( إذا ضحكت تصدق ) وضحك المكلف ثلاث مرات وقلنا إن كل ضحك سبب مستقل لوجوب تصدق مستقل فيصير في ذمة المكلف ثلاث وجوبات اي ( يجب التصدق ) ( ويجب التصدق ) ( ويجب التصدق ) . قوله ( ره ) : ( يحتاج إلى دليل خاص . . . ) . أقول : إذا ورد دليل خاص يدل على كفاية الفعل الواحد كما في نحو ( إن أجنبت يوم الجمعة الذي صادف أنه يوم عيد كفاك غسل واحد ) فهنا يحتمل احتمالان . الأول ان كفاية الغسل الواحد إنما كان لأجل تداخل الأسباب اي ان العيد والجمعة والجنابة كلها كانت سببا واحدا لوجوب واحد متعلق بغسل واحد وبالتالي ينتج كفاية الغسل الواحد . الاحتمال الثاني ان كفاية الغسل الواحد كانت لأجل تداخل المسببات بمعنى ان العيد والجمعة والجنابة كل واحد منها سبب مستقل لوجوب مستقل فالموجود ثلاثة وجوبات لثلاثة أغسال لكن الشارع حكم بسقوط الثلاثة بغسل واحد . إذا عرفت ذلك فيقع السؤال انه لما ذا نجزم هنا أن هذه الرواية وأمثالها تدل على تداخل المسببات أي الاحتمال الثاني . ولا تدل على تداخل الأسباب اي الاحتمال الأول . والجواب ان الجمع بين الأدلة يقتضى الحمل على الاحتمال الثاني دون الأول . توضيحه ان المفروض أن الشرطية أو الشرطيات ظاهرة في تعدد