تنبيهان
1 - تداخل المسببات :
إن البحث في المسألة السابقة إنما هو عما إذا تعددت الأسباب ، فيتساءل فيها عما إذا كان تعددها يقتضي المغايرة في الجزاء وتعدد المسببات - بالفتح - أو لا يقتضي فتتداخل الأسباب ، وينبغي أن تسمى ( بمسألة تداخل الأسباب ) .
وبعد الفراغ عن عدم تداخل الأسباب هناك ، ينبغي أن يبحث أن تعدد المسببات إذا كانت تشترك في الاسم والحقيقة كالأغسال هل يصح أن يكتفي عنها بوجود واحد لها أو لا يكتفي ؟ .
شرح
الشرط ومن هنا نقول إن الشرطيتين ظاهرتان بتعدد الجزاء عند تعدد الشرط وهذا الظهور كاف للاستنباط وان لم يتضح لنا سره .
والمحقق النائيني ( ره ) قد أوضحه بمحاولة قد تكون شافيه كافية فراجعها ان شئت « 1 » .
قوله : ( وبعد الفراغ عن عدم تداخل . . . ) .
أقول : مسألة تداخل المسببات متفرعة على القول بعدم تداخل الأسباب وذلك لوضوح انه إذا قلنا بتداخل الأسباب كان السبب واحدا وبالضرورة يكون المسبب واحدا فلا يبقى مجال للسؤال عن تداخل المسببات المتعددة .
قوله ( ره ) : ( وبعد الفراغ عن عدم تداخل . . . ) .
أقول : هذا شروع في مسألة تداخل المسببات وهي يمكن ان تقرر بتقريرين .
الأول التقرير السائد وهو التقرير الذي ذكره المصنف ( ره ) وهو انه بعد الاعتراف بتعدد المسببات هل يجزئ عنها كلها امتثال واحد أم لا .
هامش
( 1 ) ثم بعد تقديم ظهور الشرط يجب رفع اليد عن ظهور الجزاء بوحدة الماهية فتأمل .