وهذه مسألة أخرى غير ما تقدم تسمى ( بمسألة تداخل المسببات ) ، وهي من ملحقات الأولى .
والقاعدة فيها أيضا : عدم التداخل .
شرح
وبعبارة أخرى بعد التسليم بوجود ثلاث أسباب للجزاء ووجود ثلاث مسببات اي ثلاث وجوبات . هل تسقط بفعل واحد أم لا تسقط .
التقرير الثاني انه بعد الاعتراف بتعدد الأسباب والمسببات هل تعود بعد التعدد فتجتمع في واحد ولو بسبب وحدتها سنخا فمثلا لو قال ( إذا ضحكت فتصدق ) ثم ضحك ثلاث مرات وكان كل واحد سببا مستقلا لوجوب التصدق فصار الموجود ثلاث وجوبات تصدق يقع السؤال ان هذه الوجوبات الثلاثة هل تجتمع وتتحد في وجوب واحد فتصير الثلاث وجوبات وجوب واحد .
وهذا التقرير لم يذكره أحد وذلك لضعفه إذ اي موجب لاتحاد الوجوبات المتعددة في وجوب واحد .
وانما ذكرناه ليحصل الفرق في ذهن القارئ فيتضح بذلك التقرير المشهور للمسألة .
قوله ( ره ) : ( والقاعدة فيها أيضا عدم التداخل . . . ) .
أقول : الكلام هنا في غاية الوضوح لعدم وجود اي دليل يقتضي ان يكون اتيان الفعل الواحد مسقطا للوجوبات المتعددة .
وبعبارة أخرى قد ثبت حسب الفرض من القضايا الشرطية ان ذمة المكلف اشتغلت بعدة وجوبات على عدد الشروط ولنفرض انها ثلاثة فالشرطيات هي الدالّة على تعدد الواجبات . ولا يوجد شيء في القضايا الشرطية يوحي أو يشير إلى كفاية الامتثال الواحد في اسقاط الواجبات المتعددة .
فترجع المسألة إلى العقل الحاكم بلزوم تعدد الامتثال على عدد الوجوبات .
فإن قلت : ان هذه الواجبات عنوان واحد ( وهو التصدق في المثال )