تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وحكم الشرع ، وكالبحث عن استلزام وجوب الشيء لوجوب مقدمته المعروف هذا البحث باسم مقدمة الواجب ، وكالبحث عن استلزام وجوب الشيء لحرمة ضده المعروف باسم مسألة الضد ، وكالبحث عن جواز اجتماع الأمر والنهي . وغير ذلك . 3 - مباحث الحجة : وهي ما يبحث فيها عن الحجية والدليلية ، كالبحث عن حجية خبر الواحد ، وحجية الظواهر ، وحجية ظواهر الكتاب ، وحجية السنة والإجماع والعقل ، وما إلى ذلك . 4 - مباحث الأصول العملية : وهي تبحث عن مرجع المجتهد عند فقدان الدليل الاجتهادي ، كالبحث عن أصل البراءة والاحتياط والاستصحاب ونحوها . فمقاصد الكتاب - إذن - أربعة . وله خاتمة تبحث عن تعارض الأدلة وتسمى ( مباحث التعادل والتراجيح ) فالكتاب يقع في خمسة أجزاء إن شاء اللّه تعالى . وقبل الشروع لا بد من مقدمة يبحث فيها عن جملة من المباحث اللغوية التي لم يستوف البحث عنها في العلوم الأدبية أو لم يبحث عنها .
شرح
وقد يشير اليه ما ورد من ( اسكتوا عما سكت الله تعالى عنه ) ونحو ذلك فلاحظ . هذا مضافا إلى أن القاعدة المسلمة تقول إن الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد . أي كل حكم يشرعه الله تعالى لا بد أن يكون له مصلحة أو مفسدة ولا تقول ان كل مصلحة أو مفسدة يجب أن يكون على طبقها حكم شرعي . ولا يخفى أن الذي ينفع في الاستدلال على عدم خلو الواقعة من حكم هو دعوى أن كل مصلحة أو مفسدة يلزمها حكم شرعي على طبقها . وهذه دعوى بلا برهان .