تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وعلم الأصول هو العلم الوحيد المدوّن للاستعانة به على الاستدلال على إثبات الأحكام الشرعية ، ففائدته إذن الاستعانة على الاستدلال للأحكام من أدلتها .

تقسيم أبحاثه :

تنقسم مباحث هذا العلم إلى أربعة أقسام : 1 - مباحث الألفاظ : وهي تبحث عن مداليل الألفاظ وظواهرها من جهة عامة نظير البحث عن ظهور صيغة افعل في الوجوب وظهور النهي في الحرمة . ونحو ذلك . 2 - المباحث العقلية : وهي ما تبحث عن لوازم الأحكام في أنفسها ولو لم تكن تلك الأحكام مدلولة للفظ ، كالبحث عن الملازمة بين حكم العقل
شرح
الحكم هو الحرمة . وإن كانت المفسدة خفيفة وجب كون الحكم هو الكراهة كل ذلك بمقتضى تبعية الحكم للمصالح والمفاسد . وأما ان لم يكن في الحكم مصلحة ولا مفسدة وجب كون الحكم هو الإباحة . فهذا تقسيم حاصر عقلا . أقول : إن هذا الاستدلال وان كان قد يخدش به بعض بخدوش ، لكنها قابلة للدفع ولو بتصحيح الاستدلال . إلا أن الخدشة غير قابلة للدفع هي الخدشة في اثبات الخامس أي اثبات أنه عند خلو الفعل عن المصلحة والمفسدة يجب أن يكون الحكم هو الإباحة فإن قاعدة تبيعة الأحكام للمصالح والمفاسد إنما تثبت وجود الحكم عند وجود المصلحة أو المفسدة ولا تثبت وجود الإباحة عند عدم المصلحة والمفسدة . فيمكن افتراض أنه إذا كانت الواقعة لا مصلحة فيها ولا مفسدة تكون غير محكومة بحكم أصلا فتكون الإباحة عدم الحكم لا حكم وجودي هو الترخيص .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 58 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي