وعند الشك في سقوط الأمر - أي في امتثاله - يحكم العقل بلزوم الإتيان به مع القيد المشكوك كيما يحصل له العلم بفراغ ذمته من
شرح
الحيثية الأولى : أنه شك في شرطية شيء في الواجب كالشك في شرطية شيء في الصلاة أو شرطية شيء في الصيام .
ومثله الشك في جزئية شيء للواجب كالشك في جزئية القنوت للصلاة .
وهذان الشكان أعني الشك في شرطية شيء للواجب والشك في جزئية شيء للواجب كلاهما يسمى بالشك في الأقلّ والأكثر الارتباطيين فالشك في وجوب قصد امتثال الأمر في الواجب هو من مصاديق هذا الباب أعني الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين فحكمه حكم ذلك .
ومن هذه الحيثية لا يكون الشك في قصد امتثال الأمر له أي فارق مع الشك في أي قيد أو جزء آخر في سائر الواجبات .
الحيثية الثانية : وهو التي ادعاها صاحب الكفاية وظاهر المصنف ( ره ) اتباعه فيها . وحاصلها أن للشك في قصد امتثال الأمر خصوصية يمتاز بها عن الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين بحيث يلزم القول بالاحتياط هنا حتى لو لم نقل بوجوب الاحتياط في باب الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين .
وهذه الخصوصية هي أن قصد القربة ليس من شروط المأمور به أي ليس من شروط الواجب بل من شروط امتثال الواجب .
وذلك لأننا علمنا بوجوب الصلاة الذي هو معلوم بكافة أجزائه وإنما شككنا في أننا إذا امتثلنا هذا الواجب بدون قصد القربة هل يسقط هذا الواجب المعلوم وجوبه أو لا يسقط .
والحاصل أن الشك هنا شك في سقوط المعلوم وجوبه وليس مثل باب الأقل والأكثر الذي هو شك في وجوب الجزء أو الشرط المشكوك وجوبه .
إذا عرفت هاتين الحيثيتين فنقول .
أما الحيثية الأولى فقد اختلفوا فيها وذهب أكثر المتأخرين إلى جريان