والاختلاط في الوهم بين المفهوم والمصداق هو الذي جعل أولئك يظنون أن هذه الأمور مفاهيم لهيئة الأمر وقد استعملت فيها استعمال اللفظ في معناه ، حتى اختلفوا في أنه أيها المعنى الحقيقي الموضوع له الهيئة وأيها المعنى المجازي .
2 - ظهور الصيغة في الوجوب
اختلف الأصوليون في ظهور صيغة الأمر في الوجوب وفي كيفيته على أقوال . والخلاف يشمل صيغة افعل وما شابهها وما بمعناها من صيغ الأمر .
شرح
قوله ( ره ) : ( اختلف الأصوليون في ظهور صيغة الأمر في الوجوب . . . ) .
أقول الأقوال عديدة :
الأول : انها مشترك لفظي موضوعة بوضعين وضع للوجوب وآخر للاستحباب فيحتاج تعيين الوجوب أو الاستحباب إلى قرينة معينة كما هو الحال في كل مشترك لفظي .
الثاني : انها موضوعة للطلب الندبي فقط .
الثالث : انها موضوعة للطلب الإلزامي الوجوبي فقط .
الرابع : انها موضوعة على نحو الاشتراك المعنوي لمطلق الطلب - أي جامع الطلب الأعم من الوجوبي والندبي - وليست ظاهرة في الوجوب .
الخامس : موضوعه على نحو الاشتراك المعنوي كالقول السابق وظاهرة في الوجوب بالانصراف .
السادس : موضوعه على نحو الاشتراك المعنوي كالقول السابق وظاهرة في الوجوب بالإطلاق .
السابع : موضوعة لمطلق الطلب وظاهره بالوجوب بحكم العقل .
اما القول الأول : فلا يمكن الالتزام به لأمور .
الأول : انه موجب لهدم أساس الفقه المبني على دلالة الأمر على الوجوب بلا حاجة إلى قرينة فلو توقفت دلالة الأمر على الوجوب على قرينة