غير مستحدثة ، والشارع بالنسبة إليها كواحد من أهل العرف ، فإذا استعمل أحد ألفاظها فيحمل لفظه على معناه الظاهر فيه عندهم إلا إذا نصب قرينة على خلافه .
فإذا شككنا في اعتبار شيء - عند الشارع - في صحة البيع مثلا ، ولم ينصب قرينة على ذلك في كلامه ، فإنه يصح التمسك بإطلاقه لدفع هذا الاحتمال ، حتى لو قلنا بأن ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح ، لأن المراد من الصحيح هو الصحيح عند العرف العام ، لا عند الشارع .
فإذا اعتبر الشارع قيدا زائدا على ما يعتبره العرف كان ذلك قيدا زائدا على أصل معنى اللفظ ، فلا يكون دخيلا في صدق عنوان المعاملة الموضوعة - حسب الفرض - للصحيح ، على المصداق المجرد عن
شرح
أما القسم الأخير فكذلك حكمه واضح . حيث أنه يشك في انطباق عنوان العقد عليه سواء عند الصحيح أو عند الأعمّي فلا مجال للتمسك بإطلاق العقد لما عرفته في بحث بيان الثمرة أن التمسك بالاطلاق لرفع الشك عن المشكوك يتوقف على الجزم بانطباق عنوان المطلق على المصداق المشكوك .
وأما القسم الثاني فحكمه واضح وذلك بعد ما اتضح أن ألفاظ المعاملات بأسرها موضوعة للمعنى العرفي وليس للشارع أي اصطلاح خاص وإنما هو واحد من المستعملين كالعرف تماما من هذه الحيثية وعليه فألفاظ المعاملات موضوعة ، إما للصحيح العرفي وإما للأعم العرفي وعلى الحالين يعلم انطباق العنوان على هذا العقد فيصح التمسك باطلاق المعاملة لتصحيح العقد عند الأعمي والصحيحي معا .
وأما القسم الثالث فهو محل الثمرة وذلك لأنه بناء على الأعم يعلم بانطباق العنوان على هذا العقد المشكوك فيصح التمسك بالإطلاق لأجل تصحيح العقد . وأما بناء على الصحيح فلا يعلم انطباق العنوان على هذا العقد المشكوك صحته ، ومن هنا لم يكن مجال للتمسك بالاطلاق على ما فصلناه سابقا .