تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
يكون كل جزء مقوما للصلاة عند وجوده غير مقوم عند عدمه ، فيلزم التبدل في حقيقة الماهية ، بل يلزم الترديد فيها عند وجود تمام الأجزاء
شرح
كصلوات المضطر وما شابه . وعلى هذا يكون هذا الجامع ليس جامعا ولا مانعا . فإنما يمكن للصحيحي أن يتملص في حالة واحدة وهي حالة صدق الصلاة على الصلاة الفاسدة الفاقدة للجامع . فظهر بوضوح أن الاشكال وارد على الصحيحي والأعمّي بنسق واحد وإنما خصص المصنف ( ره ) بالأعمي لأن نظره إلى ايراد الايراد على الأعمي فهو ليس في مقام توجيه الايراد إلى الصحيحي . قوله ( ره ) : ( فيلزم التبدل في حقيقة الماهية . . . ) . أقول التبدل هو تغيير بعض الاجزاء من اجزاء الماهية وهو على قسمين : الأول : سقوط الجزء ليكون غيره عوضا عنه كأن تكون ماهية الانسان مركبة من ( حيوان ناطق ) فيسقط جزء ناطق ليتبدل إلى ناهق . الثاني : سقوط الجزء دون أن يكون له عوض كأن تكون ماهية الانسان مركبة من ( جوهر قابل للأبعاد نام حساس متحرك بالإرادة ناطق ) فيحذف متحرك بالإرادة وتصير حقيقة الانسان ( جوهر قابل للأبعاد نام حساس ناطق ) . والتبدل بكلا قسميه محال . والتبدل المفروض في كلام المصنف ( ره ) هو من القسم الأول حيث قد ادعى وجود جزء عوض عما حذف ، كما سوف يتضح في الحاشية الآتية . قوله ( ره ) : ( بل يلزم الترديد فيها . . . ) . أقول يقع الكلام في نقطتين . الأولى : في توضيح لزوم الترديد وحاصله أنه عند اجتماع جميع