يكون كل جزء مقوما للصلاة عند وجوده غير مقوم عند عدمه ، فيلزم التبدل في حقيقة الماهية ، بل يلزم الترديد فيها عند وجود تمام الأجزاء
شرح
كصلوات المضطر وما شابه .
وعلى هذا يكون هذا الجامع ليس جامعا ولا مانعا . فإنما يمكن للصحيحي أن يتملص في حالة واحدة وهي حالة صدق الصلاة على الصلاة الفاسدة الفاقدة للجامع .
فظهر بوضوح أن الاشكال وارد على الصحيحي والأعمّي بنسق واحد وإنما خصص المصنف ( ره ) بالأعمي لأن نظره إلى ايراد الايراد على الأعمي فهو ليس في مقام توجيه الايراد إلى الصحيحي .
قوله ( ره ) : ( فيلزم التبدل في حقيقة الماهية . . . ) .
أقول التبدل هو تغيير بعض الاجزاء من اجزاء الماهية وهو على قسمين :
الأول : سقوط الجزء ليكون غيره عوضا عنه كأن تكون ماهية الانسان مركبة من ( حيوان ناطق ) فيسقط جزء ناطق ليتبدل إلى ناهق .
الثاني : سقوط الجزء دون أن يكون له عوض كأن تكون ماهية الانسان مركبة من ( جوهر قابل للأبعاد نام حساس متحرك بالإرادة ناطق ) فيحذف متحرك بالإرادة وتصير حقيقة الانسان ( جوهر قابل للأبعاد نام حساس ناطق ) .
والتبدل بكلا قسميه محال . والتبدل المفروض في كلام المصنف ( ره ) هو من القسم الأول حيث قد ادعى وجود جزء عوض عما حذف ، كما سوف يتضح في الحاشية الآتية .
قوله ( ره ) : ( بل يلزم الترديد فيها . . . ) .
أقول يقع الكلام في نقطتين .
الأولى : في توضيح لزوم الترديد وحاصله أنه عند اجتماع جميع