حقيقة في خصوص الصحيح ، يستكشف منه أن المستعمل فيه في لسان
شرح
لم يمكننا أن نرفع هذا الشك بواسطة أصالة الحقيقة ضرورة أن المفروض أننا نعلم أن الشارع قد استعمل هذا اللفظ مجازا لا يمكن الرجوع إلى أصالة الحقيقة فإن الأصول كلها لا يرجع إليها إلا عند الشك .
هذا مضافا إلى أن أصالة الحقيقة لو فرضنا جريانها لا تثبت لنا مطلوبنا أي أن المعنى المراد هو الصحيح أو الأعم بل تثبت لنا أن المعنى المراد هو المعنى اللغوي لأن المفروض أنه هو المعنى الحقيقي .
فتحصل أنه عند الشك بالمعنى في هذا الفرض لم تكن اصالة الحقيقة رافعة لهذا الشك كما أنه ليس في يدنا أصل آخر يرفع هذا الشك ويعين المعنى المراد أهو الصحيح أم الأعم .
وخلاصة الدليل الثاني بكامله أن الثمرة تتوقف على العلم بمراد الشارع من اللفظ الذي استعمله . ولا يمكن هذا العلم إلا إذا كان اللفظ حقيقة على المعنى الشرعي الصحيح أو المعنى الشرعي الأعم . وبذلك يثبت أن البحث في الصحيح والأعم متوقف على ثبوت الحقيقة الشرعية وهو المطلوب .
وقد يحاول الإجابة على هذا الدليل بأجوبة كلها ترجع إلى محاولة ايجاد أصل غير اصالة الحقيقة يعين لنا مراد الشارع أنه الصحيح أو الأعم .
ما عدا جواب واحد هو نقاش لفظي . ونحن نقتصر هنا في ذكر أربعة أجوبة ثم نذكر الجواب الخامس الذي ذكره المصنف ( ره ) تبعا لأستاذه العلامة النائيني ( ره ) .
الجواب الأول : وهو نقاش لفظي وحاصله أنه إذا فرض القول بأن الألفاظ موضوعة للمعاني الشرعية قبل زمان النبي ( ص ) كانت الألفاظ المذكورة حقيقة في المعنى الشرعي وليست حقيقة شرعية . وحينئذ يقع النزاع المعروف أن الألفاظ موضوعة للصحيح أو الأعم مع أننا لا نقول بالحقيقة الشرعية بل بالحقيقة اللغوية .
الجواب الثاني : أننا نسلم أن الشارع استعمل الألفاظ مجازا في المعنى الشرعي ولكن مع ذلك ندعي أنه عند الشك في مراد الشارع من الألفاظ التي