تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
نحو الوضع التعيني عندهم . ولا ريب أن استعمالهم كان يتبع الاستعمال في لسان الشارع ، سواء كان استعماله على نحو الحقيقة أو المجاز .
شرح
والحاصل ان البحث هنا في تعيين الموضوع له وهو متأخر عن ثبوت الوضع . وقد أجاب أصحاب الدعوى الثانية على هذا الدليل بأن هذا الدليل مصادرة لأننا نحن لا نجعل البحث هنا في تعيين الموضوع له حتى يرد ما قالوا . بل نجعل البحث بطريقة أخرى وهي ان المراد من هذه الألفاظ عند استعمالها في المعنى الشرعي هل هو الصحيح أو الأعم . وبعبارة أخرى ، كلنا يسلم ان الشارع قد استعمل هذه الألفاظ في المعنى الشرعي فهنا نتنازع ونسأل ان الشارع عندما استعمل هذه الألفاظ في المعنى الشرعي هل أراد بها المعنى الشرعي الصحيح أو المعنى الشرعي الأعم . ومن الواضح ان هذا البحث بهذه الطريقة لا يتوقف على كون هذه الألفاظ حقيقة شرعيه بل لا يتوقف إلا على شيء واحد وهو ثبوت كون الشارع قد استعمل هذه الألفاظ في المعاني الشرعيّة سواء كان الاستعمال حقيقيا أم كان مجازيا . فإن قلت لما ذا عدلتم عن البحث بالطريقة السابقة المشهورة إلى البحث بهذه الطريقة . قلت لأن البحث يجب ان يكون في مورد تحصل فيه الثمرة . ومن الواضح عندنا ان الثمرة - والتي سيأتي بيانها - لا تتوقف على ثبوت الوضع بل تتوقف على ثبوت ان النبي ( ص ) أو الأئمة ( ع ) قد استعملوا هذه الألفاظ وأرادوا منها الأعم فنطبق احكام الأعم أو أرادوا منها الصحيح فنطبق احكام الصحيح . فتحصل ان البحث بالطريقة القديمة ليس في محله . الدليل الثاني : من دليلي الدعوى الأولى : وحاصله اننا سلمنا بما تقولون من أن البحث يجب ان يكون طبق الثمرة كما سلمنا بأن الثمرة تتحقق إذا علمنا