10 - وضع المركبات
ثم الهيئة الموضوعة لمعنى تارة تكون في المفردات كهيئات
شرح
المقدمة الثانية أن السبب الذي دعاهم إلى الالتزام بأن الوضع في القسم الثالث نوعي هو بناؤهم على أن كلي الهيئة وحده لا يمكن أن يتصور بنفسه لأن الهيئة غير متقررة بنفسها فلا جرم كان الواضع مضطرا إلى تصور الهيئة بعنوان مشير إليها مثل عنوان ( فاعل ) ونحوه .
إذا عرفت هاتين المقدمتين نقول حاصل الإيراد أنه يلزم على المشهور أن يلتزموا أن القسم الثاني أيضا كالقسم الثالث موضوع بالوضع النوعي إذ كما لا يمكن تصور كلي الهيئة كذلك لا يمكن تصور كلي المادة بنفسه .
وقد حاول بعض المحققين « 1 » الإجابة على هذا الاعتراض بما حاصله أن كلي المادة يمكن أن يتصوره الواضع بنفسه بخلاف الهيئة فإنها لمكان اندماجها في المادة لا يعقل أن تلاحظ بنفسها فلا يمكن تجريدها عن المادة لا في الخارج ولا في الذهن .
هذا حاصل جوابه وقد ارتضاه بعض أعلام تلامذته . وهذا الجواب هو ظاهر كلمات المصنف ( ره ) فكأنه ( ره ) بصدد ذكر جواب أستاذه .
هذا ولكني مهما تأملت لم أجد له محصلا فإنه كما كانت الهيئة مندمجة في المادة فكذلك المادة مندمجة في الهيئة فإن استحال تقرر الهيئة بلا مادة في الخارج وفي الذهن كذلك يجب أن يستحيل تقرر المادة بلا هيئة في الخارج وفي الذهن .
وأما دعوى أنه يمكن للذهن أن يتصور ( ك ) ( ت ) ( ب ) .
ففيها أولا أنه يمكن مقابلتها بإمكان تصور المقطعات الوزنية .
وثانيا أن الممكن إنما هو تصور هذه الحروف مقطعة لا في ضمن كل واحد وأما في ضمن كل فيستحيل تصورها مجردة عن الزنة .
هامش
( 1 ) المحقق الأصفهاني ( ره ) .