أو زنة فاعل أو غيرهما ، ويتوصل إلى تصور ذلك العام بوجود الهيئة في إحدى المواد كمادة فعل التي جرت الاصطلاحات عليها عند علماء العربية .
شرح
التفسير الثاني أن كلي اللفظ متصور بنفسه أو بعنوان مشير فيكون الوضع الشخصي من قبيل الاحتمال الخامس من الاحتمالات المتقدمة بينما يكون الوضع النوعي احتمالا جديدا .
فإن أرادوا التفسير الأول ، يرد عليهم إيراد وهو أن الاحتمال الأول والثالث ممتنعان كما عرفت فيلزمهم أن يقولوا بعدم وجود الموضوع بالوضع الشخصي مع أنهم لا يلتزموا بذلك بل يلتزموا بأن أكثر الموضوعات موضوعة بالوضع الشخصي .
وإن أرادوا التفسير الثاني يرد عليهم إيرادان .
الأول : أنك عرفت في المقام السابق أن الألفاظ المستعملة والدالّة هي المصاديق ومن هنا فلا وجه لأن تكون هي الدالّة مع أنها غير موضوعة بل الموضوع هو كلي اللفظ وبعبارة أخرى نحن نسأل كيف كانت المصاديق دالة مع أنها غير موضوعة هذا مع أنكم تعترفون بأن الدلالة معلولة للوضع فإذا لم يتحقق وضع المصاديق يجب أن لا تكون دالة لاستحالة وجود المعلول بلا علة .
الإيراد الثاني ويحتاج إلى تمهيد مقدمتين .
الأولى : وهي أن الألفاظ الموضوعة ثلاثة أقسام .
الأول : اللفظ المركب من المادة والهيئة وذلك مثل ( أسد ) ( بيت ) ( حمار ) وسائر الجوامد والحروف وما يلحق بهما .
الثاني اللفظ الذي هو مادة فقط ( وهي التي يعبر عنها مسامحة بالمصادر ) مثل مادة ( ك ت ب ) و ( ض ر ب ) و ( أك ل ) ونحوها .
الثالث اللفظ الذي هو هيئة فقط مثل هيئة فاعل وفعل ونحو ذلك .
إذا عرفت هذه الأقسام فاعلم أنهم التزموا أن القسم الأول والثاني موضوعان بالوضع الشخصي وأما الثالث فبالوضع النوعي .