الشيخ نصير الدين الطوسي أعلى اللّه مقامه ، لأن الدلالة في الحقيقة منحصرة في الدلالة التصديقية ، والدلالة التصورية التي يسمونها دلالة
شرح
الثاني : ما نسبة صاحب الكفاية من انتفاء الدلالة التصديقية عند انتفاء الإرادة وان بقيت الدلالة التصورية .
الثالث : ما نسبه المصنف ( ره ) في المتن .
الرابع : ما نسبه بعض الفحول « 1 » من أن مراد الطوسي ان الدلالة الوضعية تابعة للإرادة فان انتفت الإرادة فلا دلالة وضعية فلفظ أسد انما يكون دالا بالوضع إذا نطق وأريد به معناه .
أقول الظاهر أن الجميع ناظر إلى كلام الشيخ الطوسي في الإشارات بل صرح بعضهم بذلك والمراجع إلى كتاب الإشارات ج 1 ص 31 يعلم أن النسبتين الأولى والثانية لا وجه لهما وان الأقرب إلى عبارته هو الرابع بل هو ظاهر عبارته إلا أني استبعد جدا ان يكون هو مراده لذا فإني أحمل كلامه على معنى آخر .
وهو ان اللفظ إنما يكون دالا إذا كان على الهيئة الخاصة التي وضعها الواضع فلفظ ( إن ) يدل على الشرطية ان كان على الهيئة الخاصة المستقلة لا إذا كان في ضمن كلمة ( إنسان ) فإنّ ( إن ) في كلمة إنسان لا دلالة لها لأنها ليست على الهيئة التي وضعها الواضع فإنما وضع الواضع لفظ ( إن ) المستقل .
ولولا خوف الإطالة لذكرنا كلامه ( ره ) وبينا تحقيق مرامه فراجع إن شئت .
قوله ( ره ) : ( لأن الدلالة في الحقيقة منحصرة في الدلالة التصديقية . . . ) .
أقول كل ما ذكره من هذه العبارة إلى آخر البحث تطويل بلا طائل لأنه
هامش
( 1 ) السيد الخوئي .