فكتب إليه : « أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك » ( 1 ) .
ونسميها بالصنف الأول .
3 - معتبر هشام بن سالم :
قال : قلت لأبي عبد اللّه « عليه السلام » : ما حق اللّه على خلقه ؟ قال : « أن يقولوا ما يعلمون ، ويكفوا عما لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا إلى اللّه حقه » ( 2 ) .
4 - خبر أبي سعيد الزهري :
عن أبي جعفر « عليه السلام » في حديث قال : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه » ( 3 ) .
وبهذا المضمار كثير من الأخبار ، ونعتبره الصنف الثاني .
5 - معتبر عمر بن حنظلة ( 4 ) :
عن أبي عبد اللّه « عليه السلام » ، قال : « وإنما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتبع ،
شرح
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 123 / رقم 37 .
( 2 ) المصدر : 112 / رقم 4 .
( 3 ) المصدر نفس الصفحة رقم 2 .
( 4 ) هذه الطائفة التي يعبر عنها المصنف بالصنف الثالث تدل على : أن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وهي كثيرة بالإضافة إلى ما ذكره المصنف نضيف بعضها .
منها : قوله « عليه السلام » في موثقة سعد بن زياد عن النبي « صلى اللّه عليه وآله » أنه قال : « تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة » ؛ إلى أن قال : « فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » « 1 » .
وتقريب الاستدلال بهذه الأخبار التي بلغت حدّ الاستفاضة : أن الشارع أمر بالاحتياط في عدم المضي وهو المراد من التوقف عند الشبهة ، فتدل هذه الأخبار على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية عند فقدان النص .
إلّا أن مشهور المعلقين على هذه الرواية ناقشوا مدلول هذه الرواية بما يلي : « . . . إذا لاحظنا الرواية المذكورة نجد أنها تفترض مسبقا أن الأقدام مظنة للهلكة وتنصح بالوقوف حذرا من الهلكة ، ومقتضى ذلك : أنها تتحدث عن تكاليف قد تنجزت وخرجت عن موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان في المرتبة السابقة ، وليست بصدد إيجاب الاحتياط وتنجيز الواقع المشكوك بنفسها ، ونتيجة ذلك : إن الرواية لا تدل على وجوب الاحتياط ، وأنها تختص بالحالات التي يكون التكليف المشكوك فيها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 659 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، ح 15 .