1 - أصالة البراءة .
2 - أصالة الاحتياط .
3 - أصالة التخيير .
4 - أصالة الاستصحاب .
ومن جميع ما تقدم يتضح لنا :
أولا : إن موضوع هذا المقصد الرابع هو الشك بالحكم ( 1 ) .
ثانيا : إن هذه الأصول الأربعة مأخوذ في موضوعها الشك بالحكم أيضا .
* * *
ثم اعلم أن الحصر في هذه الأصول الأربعة حصر استقرائي ، لأنها هي التي وجدوا أنها تجري في جميع أبواب الفقه ( 2 ) ، ولذا يمكن فرض أصول أخرى غيرها ولو في أبواب خاصة من الفقه ، وبالفعل هناك جملة من الأصول في الموارد الخاصة يرجع إليها الشاك في الحكم مثل : أصالة الطهارة الجاري في مورد الشك بالطهارة في الشبهة الحكمية والموضوعية .
وإنما تعددت هذه الأصول الأربعة فلتعدد مجاريها ، أي : مواردها التي تختلف باختلاف حالات الشك ، إذ لكل أصل منها حالة من الشك هي مجراة على وجه لا يجزي فيها غيره من باقي الأصول .
شرح
( 1 ) المقصود بالشك : ما هو أعم من الشك الحقيقي ( وهو تساوي الطرفين ) ومن الظن غير المعتبر ، نظرا إلى أن حكمه حكم الشك ، بل باعتبار آخر يدخل الظن غير المعتبر في الشك حقيقة ، من ناحية إنه لا يرفع حيرة المكلف باتباعه فيبقى العامل به شاكا في فراغ ذمته . ( المصنف ) .
تنبيه : موضوع الاستصحاب : الشك بالحكم بشرط النظر إلى الحالة السابقة ولحاظها ، وقال الشيخ الأنصاري : « إن موارد الأصول قد تتداخل لأن المناط في الاستصحاب ملاحظة الحالة السابقة المتيقنة ، ومدار الثلاثة الباقية على عدم ملاحظة الحالة السابقة وإن كانت موجودة » .
( 2 ) ويخالف هذا الشيخ الأنصاري « قدّس سرّه » حيث ذهب إلى أن هذا الحصر يرجع إلى العقل وإليك عبارته : « ثم أن انحصار موارد الاشتباه في الأصول الأربعة عقلي ، لأن حكم الشك إما أن يكون ملحوظا فيه اليقين السابق عليه ، وأما أن لا يكون ، سواء لم يكن يقين سابق عليه أم كان ولم يلحظ . والأول : مورد الاستصحاب . والثاني : إما أن يكون الاحتياط فيه ممكنا أم لا ، والثاني : مورد التخيير . والأول : إما أن يدل دليل عقلي أو نقلي على ثبوت العقاب بمخالفة الواقع المجهول وإما أن لا يدل ، والأول : مورد الاحتياط ، والثاني : مورد البراءة » .