تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
1 - أن يكون المتعلق موضوعا خارجيا ، كالشك في طهارة ماء معين أو في أن هذا المائع المعين خل أو خمر . وتسمى الشبهة حينئذ ( موضوعية ) . 2 - أن يكون المتعلق حكما كليا ، كالشك في حرمة التدخين ، أو أنه من المفطرات للصوم ، أو نجاسة العصير العنبي إذا غلا قبل ذهاب ثلثيه . وتسمى الشبهة حينئذ ( حكمية ) . والشبهة الحكمية هي المقصودة بالبحث في هذا المقصد الرابع ، وإذا جاء التعرض لحكم الشبهات الموضوعية فإنما هو استطرادي قد تقتضيه طبيعة البحث ؛ باعتبار أن هذه الأصول في طبيعتها تعم الشبهات الحكمية والموضوعية في جريانها ، وإلّا فالبحث عن حكم الشك في الشبهة الموضوعية من مسائل الفقه . الثالث : أنه قد علم مما تقدم في صدور التنبيه : أن الرجوع إلى الأصول العملية إنما يصح بعد الفحص واليأس من الظفر بالأمارة على الحكم الشرعي في مورد الشبهة . ومنه يعلم : إنه مع الأمل ووجود المجال للفحص لا وجه لإجراء الأصول والاكتفاء بها في مقام العمل ، بل اللازم أن يفحص حتى ييأس ، لأن ذلك هو مقتضى وجوب المعرفة والتعلم ، فلا معذّر عن التكليف الواقعي لو وقع في مخالفته بالعمل بالأصل لا سيما مثل أصل البراءة .
المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 347 | ابراهيم اسماعيل الشهركاني