السامع وحجة فيه للسامع على المتكلم ، فلا يصح من السامع الاعتذار في مخالفة الحقيقة ، بأن يقول للمتكلم : لعلك أردت المعنى المجازي ، ولا يصح الاعتذار من المتكلم بأن يقول للسامع : إني أردت المعنى المجازي .
2 - أصالة العموم ( 1 ) :
وموردها : ما إذا ورد لفظ عام وشك في إرادة العموم منه أو الخصوص ، أي :
شك في تخصيصه ، فيقال حينئذ : ( الأصل العموم ) ، فيكون حجة في العموم على المتكلم أو السامع .
3 - أصالة الإطلاق ( 2 ) :
وموردها : ما إذا ورد لفظ مطلق له حالات وقيود يمكن إرادة بعضها منه ، وشك في إرادة هذا البعض لاحتمال وجود القيد ، فيقال : ( الأصل الإطلاق ) ، فيكون حجة على السامع والمتكلم كقوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
، فلو شك - مثلا - في البيع أنه هل يشترط في صحته أن ينشأ بألفاظ عربية ، فإننا نتمسك بأصالة إطلاق البيع في الآية لنفي اعتبار هذا الشرط والتقييد به ، فنحكم حينئذ : بجواز البيع بالألفاظ غير العربية .
4 - أصالة عدم التقدير :
وموردها : ما إذا احتمل التقدير في الكلام وليس هناك دلالة ( 3 ) على التقدير ، فالأصل عدمه ( 4 ) .
ويلحق بأصالة عدم التقدير أصالة عدم النقل ( 5 ) وأصالة عدم الاشتراك ( 6 ) .
شرح
( 1 ) ومثاله : ما إذا ورد لفظ عام نحو : أكرم العلماء ، ثم حصل لنا شك في إنه لا يريد عموم العلماء لاحتمال وجود قرينة صارفة ، ففي مثل هذه الحالة نجري أصالة العموم أي : بأن المراد بالإكرام عموم العلماء .
( 2 ) ومثاله : ما إذا ورد لفظ مطلق نحو : أعتق رقبة ، ونشك في إرادة خصوص الإيمان ، ففي مثل هذه الحالة نتمسك بالإطلاق لنفي قيد الإيمان .
( 3 ) أي : قرينة .
( 4 ) الأصل عدم التقدير .
( 5 ) فعند ما نحتمل أن هذا اللفظ نقل إلى معنى ثان ، فالأصل عدم النقل كما إذا احتمل نقل لفظ الحج من معنى القصد إلى معنى ثان ، وهو الأفعال والأركان المخصوصة . فالأصل عدم النقل ، وإذا ثبت ذلك تعين مراد المتكلم ، وهو كونه يريد المعنى الثّابت .
( 6 ) فعند ما نعلم بأن هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى ، وشككنا في أنه هل هو موضوع لمعنى ثان أيضا