تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
6 - التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره أيضا ، ولكن بالعكس ، أي : يجب الشرط الشرعي بالوجوب المقدمي دون غيره . 7 - التفصيل بين المقدمة الموصلة ، أي : التي يترتب عليها الواجب النفسي فيجب ، وبين المقدمة غير الموصلة فلا تجب . وهو المذهب المعروف لصاحب الفصول . 8 - التفصيل بين ما قصد به التوصل من المقدمات فيقع على صفة الوجوب ، وبين ما لم يقصد به ذلك فلا يقع واجبا . وهو القول المنسوب إلى الشيخ الأنصاري . 9 - التفصيل المنسوب إلى صاحب المعالم الذي أشار إليه في مسألة الضد ، وهو اشتراك وجوب المقدمة بإرادة ذيها . فلا تكون المقدمة واجبة على تقدير عدم إرادته . 10 - التفصيل بين المقدمة الداخلية - أي : الجزء - فلا تجب ( 1 ) ، وبين المقدمة الخارجية فتجب . وهناك تفصيلات أخرى عند المتقدمين لا حاجة إلى ذكرها . * * * وقد قلنا : إن الحق في المسألة - كما عليه جماعة ( 2 ) من المحققين المتأخرين - القول الثاني وهو عدم وجوبها مطلقا . والدليل عليه واضح بعد ما قلناه من إنه : في موارد حكم العقل بلزوم شيء - على وجه يكون حكما داعيا للمكلف إلى فعل الشيء - لا يبقى مجال للأمر المولوي ، فإن هذه المسألة من ذلك الباب من جهة العلة ( 3 ) .
شرح
الضمني ، فيستحيل تعلقه بالوجوب الغيري وإلا لزم نفس المحذور ، وبين الشرط العقلي وهو الذي لم يؤخذ في لسان الدليل كالسفر بالنسبة للحج فإنّه يجب بالوجوب الغيري من دون الوقوع في المحذور السابق . ( 1 ) وذلك لاجتماع المثلين باعتبار أن الجزء - كالركوع - واجب بالوجوب النفسي الضمني ، فلا يمكن وجوبها بالوجوب الغيري الشرعي . ( 2 ) أوّل من تنبه إلى ذلك وأقام عليه البرهان بالأسلوب الذي ذكرناه - فيما أعلم - أستاذنا المحقق الأصفهاني « قدس سره » ، وقد عضد هذا القول السيّد الجليل المحقق الخوئي « قدس سره » . وكذلك ذهب إلى هذا القول وأوضحه سيّدنا المحقق الحكيم « قدس سره » في حاشيته على الكفاية . ( المصنّف ) . ( 3 ) فإن هذه المسألة ( مقدمة الواجب ) من ذلك الباب الذي يحكم فيه العقل بلزوم الإتيان بالشيء ، ويكون حكمه علة لسقوط الدّاعوية للأمر المولوي .