6 - التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره أيضا ، ولكن بالعكس ، أي : يجب الشرط الشرعي بالوجوب المقدمي دون غيره .
7 - التفصيل بين المقدمة الموصلة ، أي : التي يترتب عليها الواجب النفسي فيجب ، وبين المقدمة غير الموصلة فلا تجب . وهو المذهب المعروف لصاحب الفصول .
8 - التفصيل بين ما قصد به التوصل من المقدمات فيقع على صفة الوجوب ، وبين ما لم يقصد به ذلك فلا يقع واجبا . وهو القول المنسوب إلى الشيخ الأنصاري .
9 - التفصيل المنسوب إلى صاحب المعالم الذي أشار إليه في مسألة الضد ، وهو اشتراك وجوب المقدمة بإرادة ذيها . فلا تكون المقدمة واجبة على تقدير عدم إرادته .
10 - التفصيل بين المقدمة الداخلية - أي : الجزء - فلا تجب ( 1 ) ، وبين المقدمة الخارجية فتجب .
وهناك تفصيلات أخرى عند المتقدمين لا حاجة إلى ذكرها .
* * * وقد قلنا : إن الحق في المسألة - كما عليه جماعة ( 2 ) من المحققين المتأخرين - القول الثاني وهو عدم وجوبها مطلقا .
والدليل عليه واضح بعد ما قلناه من إنه : في موارد حكم العقل بلزوم شيء - على وجه يكون حكما داعيا للمكلف إلى فعل الشيء - لا يبقى مجال للأمر المولوي ، فإن هذه المسألة من ذلك الباب من جهة العلة ( 3 ) .
شرح
الضمني ، فيستحيل تعلقه بالوجوب الغيري وإلا لزم نفس المحذور ، وبين الشرط العقلي وهو الذي لم يؤخذ في لسان الدليل كالسفر بالنسبة للحج فإنّه يجب بالوجوب الغيري من دون الوقوع في المحذور السابق .
( 1 ) وذلك لاجتماع المثلين باعتبار أن الجزء - كالركوع - واجب بالوجوب النفسي الضمني ، فلا يمكن وجوبها بالوجوب الغيري الشرعي .
( 2 ) أوّل من تنبه إلى ذلك وأقام عليه البرهان بالأسلوب الذي ذكرناه - فيما أعلم - أستاذنا المحقق الأصفهاني « قدس سره » ، وقد عضد هذا القول السيّد الجليل المحقق الخوئي « قدس سره » . وكذلك ذهب إلى هذا القول وأوضحه سيّدنا المحقق الحكيم « قدس سره » في حاشيته على الكفاية . ( المصنّف ) .
( 3 ) فإن هذه المسألة ( مقدمة الواجب ) من ذلك الباب الذي يحكم فيه العقل بلزوم الإتيان بالشيء ، ويكون حكمه علة لسقوط الدّاعوية للأمر المولوي .