فأرة وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا ، أو اغتسل منه ، أو غسل ثيابه ؟
فقال : « إن كان رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ، ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا ، وليس عليه شيء ، لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه ، ثم قال : لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها » « 1 » .
وروى الطوسي . . . عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : « الماء كلّه طاهر حتى يعلم أنّه قذر . . . » « 2 » . وإذا أردت التفصيل فعليك بمراجعة كتاب علم الأصول تاريخا وتطورا للشّيخ علي الفاضل القائني .
المدرسة الثانية أو بداية عصر التأليف :
« وصفنا هذه المرحلة بأنّها مرحلة بداية عصر التأليف ؛ لأن أصحابنا قد بدءوا يصنّفون في هذا العلم ، وإن كانت هذه المصنّفات ابتدائية غير متطورة ، علاوة على إنها لم تكن تفي بالغرض المطلوب في هذا العلم . وكان المعلم في هذه المدرسة أو المؤسس لها هو ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، وأبو منصور الصرام ، وابن داود ، والشّيخ المفيد ، والسيّد المرتضى » « 3 » .
وكان نتيجة هذا الجهد العظيم وثمراته حدوث المدرسة الآتية :
المدرسة الثالثة :
« والعصر الذي اختمرت فيه تلك البذور وأثمرت ، وتحدّدت معالم الفكر الأصوليّ وانعكست على مجالات البحث الفقهيّ في نطاق واسع ؛ هو عصر شيخ الطائفة الإماميّة الطوسيّ ومن بعده الرجالات الكبار ، كابن إدريس الحلّيّ ، وسديد الدين محمود الحمصي . صاحب المنقذ من التقليد والمرشد إلى التوحيد والمصادر في أصول الفقه . وأبو القاسم المحقق الحلّيّ ، والعلامة الحلّيّ ، والشهيد الأوّل والثّاني ، والشّيخ حسين العاملي صاحب العقد الطهماسبي ، وابنه الشّيخ بهاء الدّين العاملي صاحب زبدة الأصول ، والحسن بن زين الدّين صاحب معالم الدين ، والآقا حسين
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 1 : 392 .
( 2 ) أعيان الشيعة 1 : 392 .
( 3 ) علم الأصول تاريخا وتطورا للشّيخ علي الفاضل القائني .