الخاتمة في تقسيمات الواجب ( 1 )
للواجب عدة تقسيمات لا بأس بالتعرض لها ، إلحاقا بمباحث الأوامر وإتماما للفائدة .
1 - المطلق والمشروط :
إن الواجب إذا قيس وجوبه إلى شيء آخر خارج عن الواجب ، فهو لا يخرج عن أحد نحوين :
1 - أن يكون متوقفا وجوبه على ذلك الشيء ، وهو - أي : الشيء - مأخوذا في وجوب الواجب على نحو الشرطية ، كوجوب الحج بالقياس إلى الاستطاعة . وهذا هو المسمى ( بالواجب المشروط ) ، لاشتراط وجوبه بحصول ذلك الشيء الخارج ، ولذا لا يجب الحج إلا عند حصول الاستطاعة .
2 - أن يكون وجوب الواجب غير متوقف على حصول ذلك الشيء الآخر ،
شرح
( 1 ) في تقسيمات الواجب :
1 - المطلق والمشروط :
ومحصل هذا المطلب هو : أن كل واجب بالقياس إلى مقدماته الوجوبية هو واجب مشروط كالحج بالنسبة للاستطاعة ، وبالقياس إلى مقدماته الوجودية هو واجب مطلق كالحج بالنسبة لقطع المسافة ، فإن قطع المسافة مقدمة لوجود الحج لا لوجوبه ، ومن هنا يظهر التسامح في التعبير بالواجب ، والأولى أن يقال : الوجوب إما مطلق أو مشروط .
تنبيه : س : ما هو الفرق بين الوجوب وبين الواجب ؟
وفي الجواب نقول : إن الواجب هو مفاد المادة ، وبعبارة أخرى نقول : إن الواجب هو عبارة عن متعلق الحكم ، فحينما يقول لك المولى : « صلّ » ، فالواجب هو نفس الصلاة الذي هو نفس متعلق الحكم ، فإن متعلق وجوب الصلاة هو نفس الصلاة .
وأما الوجوب هو عبارة عن نفس الحكم أي : نفس وجوب الصلاة . وبعبارة أخرى : الوجوب مفاد الصيغة ، والتقسيم يقع في الوجوب ، لأن كلامنا فيه فنقول : وجوب مشروط ، ووجوب مطلق . انتهى .