من جهة المعنى المستعمل فيه اللفظ .
فليس هو موضوعا للوجوب ، بل ولا موضوعا للأعم من الوجوب والندب ، لأن الوجوب والندب ليسا من التقسيمات اللاحقة للمعنى المستعمل فيه اللفظ ، بل ( 1 ) من التقسيمات اللاحقة للأمر بعد استعماله في معناه الموضوع له ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي : بل الوجوب والندب .
( 2 ) يريد المصنّف أن يقول : ليس تقسيم الأمر إلى الوجوب والندب من التقسيمات الأولية للمعنى المستعمل فيه الأمر ، بل تقسيم الأمر إلى الوجوب والندب من التقسيمات العارضة عليه بعد استعماله في معناه .
وبعبارة أخرى أقول : يريد المصنّف أن يقول : إن الأقسام على قسمين : أقسام أولية وأقسام ثانوية ، والمراد من الأقسام الأولية : هي العارضة للشيء بما هو في نفسه ، والمراد بالأقسام الثانوية : هي العارضة للشيء بسبب عروض جهة له من الأقسام الثانوية .
ومن تقسيمات الطلب الأولية هي : الأمر والنهي وغيرها .
وأما التقسيمات الثانوية للطلب فهي : الوجوب والندب .
فالوجوب والندب من الأقسام الثانوية للطلب أي : العارضة على الطلب بعد تعلق الأمر به . فبعد استعمال الأمر في معناه الموضوع له وهو الطلب نقول : هذا الأمر إما واجب ، وإما مستحب .