العبادات ( 1 ) أو المعاملات ( 2 ) أهي أسام موضوعة للمعاني الصحيحة أو للأعم منها ومن الفاسدة ( 3 ) .
شرح
[ مقدمات ]
وقبل بيان المختار لا بد من تقديم مقدمات :( الأولى )
- إن هذا النزاع ( 4 ) لا يتوقف على ثبوت الحقيقة الشرعية ، لأنه قد عرفت أن هذه الألفاظ ( 5 ) مستعملة في لسان المتشرعة بنحو الحقيقة ولو على نحو الوضع التعيني عندهم ( 6 ) . ولا ريب أن استعمالهم ( 7 ) كان يتبع الاستعمال في لسان الشارع ، سواء كان استعماله على نحو الحقيقة أو المجاز . فإذا عرفنا - مثلا - أن هذه الألفاظ في عرف المتشرعة كانت حقيقة في خصوص الصحيح ، يستكشف منه : أن المستعمل فيه في لسان الشارع هو الصحيح أيضا ، مهما كان استعماله عنده أحقيقة كان أم مجازا . كما أنه لو علم أنها كانت حقيقة في الأعم في عرفهم كان ذلك أمارة على كون المستعمل فيه في لسانه هو الأعم أيضا ، وإن كان استعماله على نحو المجاز ( 8 ) . الحنث بإتيانها فيه لعدم صحتها حينئذ ، وهذا لا يصح الاستدلال على إطلاقه « 1 » . ( 1 ) كالصلاة والصيام والزكاة وغيرها . ( 2 ) كالبيع والإجارة والنكاح والطلاق ونحوها . ( 3 ) ومثاله : الصلاة هي موضوعة لخصوص الصلاة الصحيحة ( تامة الأجزاء والشرائط ) ، أم هي موضوعة للأعم من الصحيحة والفاسدة ( ناقصة الأجزاء والشرائط ) ؟ ولفظة البيع هل هي موضوعة لخصوص البيع الصحيح ، أم للأعم من الصحيح والفاسد ؟ ( 4 ) أي : في كون ألفاظ العبادات والمعاملات موضوعة للأخص أو للأعم . ( 5 ) أي : ألفاظ العبادات والمعاملات . ( 6 ) الضمير راجع إلى المتشرعة . ( 7 ) الضمير راجع إلى المتشرعة . ( 8 ) وبعبارة أخرى نقول : إن استعمال المتشرعة لألفاظ العبادات والمعاملات يتبع استعمال الشارع ، فإذا استعمل الشارع لفظ الصلاة في خصوص الصحيحة فالمتشرعة يتبعونه في ذلك ؛ فيستعملون لفظ الصلاة في خصوص الصحيحة مهما كان استعمال لفظ الصلاة عند الشارع ، سواء كان حقيقيا أو مجازيا ، هذا لا يؤثر في كونهم يتبعونه في الاستعمال .هامش
( 1 ) المصادر : 1 - تقريري لدرس فضيلة الأستاذ الشيخ باقر الإيرواني في الكفاية ( بتصرف ) .
2 - منتهى الأصول ، ج 1 ، ص 76 - 103 .
3 - محاضرات في أصول الفقه ، ج 1 ، في مبحث الصحيح والأعم .
4 - مباحث الدليل اللفظي ، ج 1 ، ص 202 - 208 .