النحوي والثاني في العادل [ غير ] النحوي .
والأولى التمثيل له بما تقدّم بتبديل الغاية بالوصف بأن يقال : يجب الامساك النهاري ، ثمّ يقول : إن جاء زيد لم يجب الامساك ، ولكن مفهوم الثانية أعمّ مطلقاً من منطوق الأُولى ، وإن شئت فقل : إنّ بين المنطوقين عموماً من وجه ، فلا بدّ من إصلاحه ، وبإصلاحه يرتفع الإشكال عن المفهومين .
[ دوران الأمر بين التخصيص والنسخ ]
قوله : يعتبر في النسخ أن يكون وارداً بعد حضور وقت العمل بالمنسوخ « 1 » .
هذا بناءً على أنّه يعتبر في الأحكام التبعية لمصالح في المتعلّقات كما هو مختاره قدس سره « 2 » ، وإلّا فلو قلنا يكفي المصلحة في نفس الجعل ، لكان النسخ قبل حضور وقت العمل بمكان من الامكان ، راجع ما حرّرناه في ذلك في مباحث العموم والخصوص « 3 » .
قوله : ثانيها أن تكون كاشفة عن اتّصال كلّ عام بمخصّصه وقد اختفت علينا المخصّصات المتّصلة ، ووصلت إلينا هذه المخصّصات المنفصلة « 4 » .
الأولى أن لا يقتصر على صورة الاتّصال ، لإمكان أن يكون ذلك العام عند صدوره مسبوقاً أو ملحوقاً بالمخصّص المنفصل الوارد قبل حضور وقت [ العمل ] فإنّ هذا الاحتمال يرفع إشكال الحكم على هذه المخصّصات المتأخّرة بأنّها مخصّصة .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 733 .
( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 57 وما بعدها ، أجود التقريرات 3 : 66 وما بعدها .
( 3 ) راجع المجلّد الخامس من هذا الكتاب ، الصفحة : 355 ، 391 .
( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 734 .