تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
المخالفة بالعموم المطلق ، لأنّ كلًا منهما أخصّ مطلقاً من العام الكتابي ، وهكذا الحال فيما يكون بين الخبرين عموم من وجه ، ويكون كلّ منهما أخصّ مطلقاً من العام الكتابي . ثمّ لا يخفى أنّ الترجيح في الصورة الأُولى إنّما يكون من المرجّحات المضمونية ، فإن أرجعنا المرجّحات المضمونية إلى المرجّحات الصدورية أشكلت المسألة ، لأنّ المرجّحات الصدورية لا تدخل التعارض بالعموم من وجه فلا بدّ من دعوى كون المرجّحات المضمونية غير راجعة إلى المرجّحات الصدورية ، وحينئذٍ تكون في طول المرجّحات الصدورية ، ويكون ما أفادته المقبولة « 1 » من تأخّر الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة عن الترجيح بالشهرة على طبق القاعدة ، وهذه الطولية لا مانع منها ، لإمكان الحكم بصدور العام من وجه وإسقاط حجّيته في مورد الاجتماع . لكن هذا في موافقة الكتاب واضح . إلّا أنّه يشكل الأمر في مخالف العامّة ، فإنّه لا محصّل للحكم بصدور الموافق لهم ثمّ إسقاطه من جهة كون الرشد في خلافهم ، فإمّا أن نلتزم بأنّ المرجّح المضموني في عرض المرجّح الصدوري لكن المقبولة أخّرته ، أو أن نلتزم بأنّ مخالفة العامّة مرجّح صدوري وأخّرته المقبولة . وعلى أي حال ، يكون العمل على المقبولة في تأخّرهما عن الشهرة ، وعلى صحيحة الراوندي « 2 » في تأخّر المخالفة للعامّة عن موافقة الكتاب ، فلاحظ وتدبّر . وهذه التمحّلات وغيرها توجب تقريب عدم كون المقبولة في مقام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 106 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 118 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 29 .