تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وبعضها متعرّض للأمرين بمثل ما وافق كتاب اللَّه فخذوه وما خالف كتاب اللَّه فذروه « 1 » ، والإشكال إنّما هو في الفقرة الثانية ، أمّا الأُولى فلا منافاة بينها وبين الأخبار المذكورة في شرائط الحجّية . فنقول : إنّ الظاهر ممّا فيه التعرّض للأمرين أنّه قضية شرطية ، والجزء الثاني منها تصريح بمفهوم الجزء الأوّل منها ، وقد حقّقنا في محلّه أنّ أمثال ذلك ممّا هو مشتمل على قضيتين والثانية منهما معلّقة على شرط ضدّ الشرط في الأُولى لا يكون الجزء الثاني فيه دليلًا مستقلًا ، وإنّما يكون في الظهور تابعاً للجزء الأوّل ، إذ لا يزيد الجزء الثاني على كونه تصريحاً بما هو المفهوم للجزء الأوّل ، وأنّ ضدّ الشرط في الأُولى إنّما ذكر في الثانية من باب التعرّض لبعض أفراد نقيض الشرط في الشرطية الأُولى . وحينئذٍ نقول : حاصل مفهوم الشرطية الأُولى فيما نحن فيه أنّ ما لم يكن موافقاً للكتاب فذروه ، والتعبير بالمخالفة في الجزء الثاني قد عرفت أنّه تصريح بذلك المفهوم لا أنّه مقصود بنفسه ، بل لأجل أنّه كناية عن عدم الموافقة ، فليس المدار في المرجوحية على عنوان المخالفة كي يقال هي مختصّة بالمخالفة
هامش
( 1 ) كما في مقبولة عمر بن حنظلة المروية في وسائل الشيعة 27 : 106 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 . وكذا الحديث 29 ، وغيرهما .