تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
التباينية ، بل المدار على عدم الموافقة للكتاب ، فتشمل مخالفة التباين ومخالفة العموم والخصوص المطلق ، غير أنّ المخالفة التباينية خارجة عنه ، لما تقدّم من الأخبار والإجماع على طرح الخبر المباين للكتاب وإسقاطه عن الحجّية ، انتهى . قلت : فيه تأمّل ، حيث إنّ التعبير بالمخالفة في هذا المقام إمّا من جهة أنّه أحد أفراد عدم الموافقة الذي هو المفهوم الحقيقي ، وحينئذٍ لا يحسن أن يكون خارجاً عن هذا العموم ، لأنّه نصّ فيه أو كالنصّ ، فهو من قبيل جعل أحد فردي العام كناية عن الفرد الآخر ، وإن شئت فقل : إنّه راجع إلى ما تقدّم من كون الجمع تبرّعياً . مضافاً إلى أنّ بعض الأخبار « 1 » وهو الرابع ممّا ذكره الشيخ قدس سره « 2 » تعرّض لهذه القضية الشرطية المشتملة على هذين الجزءين في مخالفة العامّة وموافقتها كما ذكرتها في موافقة الكتاب ومخالفته ، ومن الواضح أنّه ليس المراد من مخالفة أخبار العامّة المخالفة بالعموم والخصوص المطلق . قوله : فإذا كان الخبر أعمّ من وجه من الكتاب كان اللازم إعمال قواعد التعارض بينهما ، ولا يندرج في قوله عليه السلام : « ما خالف الكتاب فهو زخرف » « 3 » بل يقدّم ما هو الأظهر منهما ، وإلّا فالتخيير أو الرجوع إلى الأصل . . . الخ « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 118 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 29 . ( 2 ) فرائد الأُصول 4 : 63 - 64 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 110 - 111 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 12 و 14 . ولا يخفى أنّ المذكور فيهما عنوان عدم الموافقة ، فلاحظ . ( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 791 .
أصول الفقه — صفحة 296 | الشيخ حسين الحلي