تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
لهم بجهة تؤيّد حجّيته . والحاصل : أنّ الخبر الموافق لهم يكون بمنزلة الرواية الضعيفة التي لا يؤخذ بها إلّا مع وجود الجابر لضعفها فتأمّل ، هذا . ولكن لا يخفى أنّ الثاني وهو كون الرشد في خلافهم لا ربط له بالرابع ، وهو كون الموافق لهم من باب التقية ، فإنّ الرابع مرجّح جهتي والثاني مرجّح مضموني ، وقد عرفت « 1 » رجوعه إلى المرجّح الصدوري ، وقد عرفت أنّ هذا - أعني الوجه الثاني - هو المتعيّن ، وهو الذي يستفاد من كون الرشد في خلافهم ، ولم أتوفّق لمعرفة الوجه في ارجاع هذا المرجّح إلى الحمل على التقية بعد التصريح من الرواية بأنّ علّته هي كون الرشد في خلافهم . نعم ، في بعض الروايات ما يدلّ على أنّ ما يصدر عنه عليه السلام ممّا يشابه قول الناس فهو محمول على التقية ، ومن الواضح أنّ هذا ليس في مقام الترجيح ، بل في مقام بيان أنّ ما تسمعه منّي ممّا يشبه قولهم لا تعمل به لأنّه صدر منّي تقية ، وأين هذا ممّا لا يكون محكوماً بصدوره إلّا بأصالة الصدور . على أنّه ليس على إطلاقه ، إذ ليس كلّ ما يصدر منه عليه السلام ممّا يشبه أقوالهم فهو تقية ، بل هو مختصّ بما يكون من قبيل ما يتفرّدون به ، من مثل المنع عن نكاح المتعة ، ومثل إرث الزوجة من الأراضي ، ونحو ذلك ممّا هو من مختصّاتهم ، فلاحظ . وعلى كلّ حال ، إنّ قوله في هذا التحرير : ومعنى كون الرشد في خلافهم إلى آخر العبارة « 2 » ، تصريح بعدم كون هذا المرجّح مرجّحاً جهتياً ، بل إنّه مرجّح
هامش
( 1 ) في الصفحة : 272 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 789 .