الرواية إلّا في مقام الحكم ، وتتبعه الفتوى أو هو تابع لها .
قوله : ولا يبعد أن يكون الترجيح بالشهرة مقدّماً على الترجيح بالصفات ، لأنّه في المقبولة جعلت الشهرة أوّل مرجّحات الخبرين المتعارضين . . . الخ « 1 » .
لعلّ في العبارة سقطاً ، وإلّا فكيف تكون المقبولة موجبة لتقدّم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات مع كونها متقدّمة عليها .
وقد حرّرت عنه قدس سره في هذا المقام ما نصّه : قد تقدّم أنّ الظاهر من المقبولة هو ترجيح أحد الحكمين على الآخر بصفات الحاكم ، إلّا أنّ الأصدقية في الحديث والأورعية لمّا كانت ظاهرة المناسبة للرواية ، وكان ترجيح أحد الحكمين على الآخر بصفات راوي مستنده أعني الخبر الذي استند إليه الحاكم في حكمه ، لم تخل عن إشعار في ترجيح إحدى الروايتين على الأُخرى بصفات الراوي .
ولكن يبقى الإشكال في كون هذا الترجيح مقدّماً على ما بعده أو متأخّراً عنه ، والمقبولة لا دلالة لها على شيء منهما ، فإنّها وإن كان هذا الترجيح مقدّماً فيها إلّا أنّه لمّا كان في مقام ترجيح أحد الحكمين على الآخر ، لم يكن فيه دلالة على تقدّمه في مقام الرواية .
وهكذا الحال فيما ربما يتوهّم دلالته على تقدّم هذا المرجّح من جهة فرض السائل التساوي من حيث هذه الصفات وحكمه عليه السلام في هذا الفرض بالرجوع إلى الشهرة ، فإنّه قد يتوهّم أنّ فيه دلالة على تأخّر الشهرة عن هذا الترجيح .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 785 .