قوله : وكذا لا ينبغي الإشكال بمعارضة الرواية لرواية الاحتجاج - إلى قوله - وجه المعارضة هو أنّه في المقبولة كان التوقّف بعد فقد المرجّحات ، وفي رواية الاحتجاج الأمر بالعكس ، يكون الترجيح بمخالفة العامّة بعد عدم إمكان التوقّف ، لحضور وقت العمل . . . الخ « 1 » .
لا يخفى أنّ التعارض المذكور إنّما هو في ناحية الأمر بالتوقّف ، وأنّه في المقبولة « 2 » في طول الترجيح ، وفي رواية الاحتجاج « 3 » يكون الترجيح في طوله ، وهذا بعد فرض كون التوقّف مختصّاً بزمان الحضور لا أثر له فيما نحن بصدده من لزوم الترجيح وأنّ أخباره مقدّمة على أخبار التخيير .
وكان الأنسب على مسلك شيخنا قدس سره من كون أخبار التوقّف مختصّة بزمان الحضور الجواب عن الموثّقة « 4 » المذكورة بذلك ، وأمّا على ما سلكناه من كون مفاد كلّ من أخبار التوسعة وأخبار الارجاء هو التوقّف غير المختصّ بزمان الحضور ، فبناءً على كون هذه الأُمور الثلاثة من قبيل تمييز الحجّة عن غيرها ، فلا ينبغي الإشكال في كون التوقّف في طولها ، وكذلك الحال لو قلنا بكونها من المرجّحات ، وحينئذٍ يكون ما دلّت عليه هذه الموثّقة من العكس ساقطاً غير معمول به .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 773 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 106 - 107 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 .
( 3 ) الاحتجاج 2 : 265 / 235 ، وسائل الشيعة 27 : 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 42 .
( 4 ) [ لا يخفى أنّ رواية الاحتجاج أرسلها الطبرسي رحمه اللَّه عن سماعة بن مهران ، لكنّ المصنّف قدس سره وصفها بالموثّقة في غير موضع من هذه الأبحاث ، فلاحظ ] .